شرح الزرقاني على الموطأ
باب الْقَضَاءِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ
1417
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ :مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ ثُمَّ يَعْزِلُوهُنَّ ، لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا ، فَاعْزِلُوا بَعْدُ أَوْ اتْرُكُوا .
23
بَابُ الْقَضَاءِ فِيأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ 1454
1417
( مَالِكٌ : عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) بْنِ عُمَرَ ( عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَا بَالُ ) أَيْ حَالُ وَشَأْنُ ( رِجَالٍ يَطَؤونَ وَلَائِدَهُمْ ) إِمَاءَهُمْ ، جَمْعُ وَلِيدَةٍ ( ثُمَّ يَعْزِلُوهُنَّ ) قَالَ الْبَاجِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْعَزْلَ الْمَعْرُوفَ ، أَيْ عَزْلَ الْمَاءِ مَعَ الْجِمَاعِ بِصَبِّهِ خَارِجَ الْفَرْجِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ اعْتِزَالَهُنَّ فِي الْوَطْءِ وَإِزَالَتَهُنَّ عَنْ حُكْمِ التَّسَرِّيانْتِفَاءً مِنَ الْوَلَدِ ( لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا ) أَيْ وَطِئَهَا ( إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا ) عَمَلًا بِحَدِيثِ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ( فَاعْزِلُوا بَعْدُ ) بِضَمِّ الدَّالِ ( أَوِ اتْرُكُوا ) لَا يَنْفَعُكُمُ الْعَزْلُ لِأَنَّ الْمَاءَ سَبَّاقٌ قَدْ يَنْزِلُ مِنْهُ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ ، وَبِهَذَا أَخَذَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ مَا لَمْ يَدَّعِ الِاسْتِبْرَاءَ بَعْدَ الْعَزْلِ . وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ : لَا يَنْفَعُهُ الِاسْتِبْرَاءُ لِأَنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَالْكُوفِيُّونَ : لَا يَلْحَقُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ سَوَاءٌ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا أَمْ لَا ، كَانَتْ مِمَّنْ تُخْرِجُ أَمْ لَا .