حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب الْقَضَاءِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ : أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ ثُمَّ يَدَعُوهُنَّ يَخْرُجْنَ ، لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلَّا قَدْ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا ، فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا جَنَتْ جِنَايَةً ضَمِنَ سَيِّدُهَا مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ قِيمَتِهَا ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا . 1455 1418 - ( مَالِكٌ : عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ، الثَّقَفِيَّةِ ، زَوْجِ ابْنِ عُمَرَ ( أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ) أَيْ نَافِعًا ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَؤونَ وَلَائَدَهُمْ ثُمَّ يَدَعُونَهُنَّ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالدَّالِ ، يَتْرُكُونَهُنَّ ( يَخْرُجْنَ ) أَيْ ثُمَّ يَتَوَقَّفُونَ فِيمَا وَلَدْنَ ( لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا ) جَامَعَهَا ، وَالْجُمْلَةُ صِفَةُ وَلِيدَةٌ ( إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا ) عَمَلًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ .

فَإِنَّ عُمَرَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ كَمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ( فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ ) أَيْ بَعْدَ سَمَاعِكُمْ قَوْلِي ( أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ ) عَنِ الْإِرْسَالِ ، فَلَا يَنْفَعُكُمْ ذَلِكَ بَعْدَ الِاعْتِرَافِ بِالْوَطْءِ . ( مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا جَنَتْ جِنَايَةً ضَمِنَ سَيِّدُهَا مِمَّا بَيْنَهَا ) أَيِ الْجِنَايَةِ ( وَبَيْنَ قِيمَتِهَا ) أَيْ أُمِّ الْوَلَدِ ، أَيْ يَلْزَمُهُ فِدَاؤُهَا بِالْأَقَلِّ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ أَوْ قِيمَتِهَا جَبْرًا عَلَيْهِ . ( وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا ) فِي الْجِنَايَةِ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى مَنْعِ بَيْعِهِنَّ فِي غَيْرِ الدَّيْنِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ ( وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا ) لِأَنَّهُ ظُلْمٌ لَهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث