حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب مَا لَا يَجُوزُ مِنْ الْعَطِيَّةِ

بَاب مَا لَا يَجُوزُ مِنْ الْعَطِيَّةِ قَالَ يَحْيَى : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أَعْطَى أَحَدًا عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا فَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِلَّذِي أُعْطِيَهَا ، إِلَّا أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الَّذِي أُعْطِيَهَا . قَالَ : وَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي إِمْسَاكَهَا بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، إِذَا قَامَ عَلَيْهِ بِهَا صَاحِبُهَا أَخَذَهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً ثُمَّ نَكَلَ الَّذِي أَعْطَاهَا فَجَاءَ الَّذِي أُعْطِيَهَا بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ ذَلِكَ عَرْضًا كَانَ أَوْ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا أَوْ حَيَوَانًا أُحْلِفَ الَّذِي أُعْطِيَ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ ، فَإِنْ أَبَى الَّذِي أُعْطِيَ أَنْ يَحْلِفَ حُلِّفَ الْمُعْطِي ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ أَيْضًا أَدَّى إِلَى الْمُعْطَى مَا ادَّعَى عَلَيْهِ إِذَا كَانَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ .

قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا ثُمَّ مَاتَ الْمُعْطَى فَوَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُعْطَى عَطِيَّتَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ أُعْطِيَ عَطَاءً لَمْ يَقْبِضْهُ ، فَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي أَنْ يُمْسِكَهَا وَقَدْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا حِينَ أَعْطَاهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، إِذَا قَامَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا . 34 - بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الْعَطِيَّةِ - ( مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أَعْطَى أَحَدًا عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا ) مِمَّنْ أَعْطَاهَا لَهُ ، بَلْ أَرَادَ ثَوَابَ اللَّهِ تَعَالَى ( فَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِلَّذِي أُعْطِيَهَا ) لِلُزُومِهَا بِالْقَوْلِ ، لَكِنْ إِنَّمَا تَتِمُّ بِالْحِيَازَةِ كَمَا قَالَ ( إِلَّا أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطِي ) بِكَسْرِ الطَّاءِ ( قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الَّذِي أُعْطِيَهَا ) فَتَبْطُلُ كَالْهِبَةِ ، ( قَالَ : وَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي إِمْسَاكَهَا بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إِذَا قَامَ عَلَيْهِ بِهَا صَاحِبُهَا أَخَذَهَا ) جَبْرًا عَلَيْهِ ، ( وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً ثُمَّ نَكَلَ الَّذِي أَعْطَى ) ؛ قَالَ الْبَاجِيُّ : يُرِيدُ أَنْكَرَ ذَلِكَ ( فَجَاءَ الَّذِي أُعْطِيَهَا بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ ذَلِكَ عَرَضًا كَانَ ذَلِكَ أَوْ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا أَوْ حَيَوَانًا - أُحْلِفَ الَّذِي أُعْطِيَ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ ، فَإِنْ أَبَى الَّذِي أُعْطِيَ أَنْ يَحْلِفَ حُلِّفَ الْمُعْطِي ) بِالْكَسْرِ ، وَبُرِّئَ ( وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ أَيْضًا أَدَّى إِلَى الْمُعْطَى ) بِفَتْحِ الطَّاءِ ( مَا ادَّعَى عَلَيْهِ ) لِأَنَّ نُكُولَهُ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ ثَانٍ ( إِذَا كَانَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ ) لِأَنَّهَا مُجَرَّدُ دَعْوَى . ( وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا ) مِمَّنْ أَعْطَاهَا لَهُ ( ثُمَّ مَاتَ الْمُعْطَى ) بِفَتْحِ الطَّاءِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا ( فَوَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ ) فَلَهُمْ طَلَبُهَا مِنَ الْمُعْطِي لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَبَتَ لِمُورِثِهِمْ ، ( وَإِنْ مَاتَ الْمُعْطِي ) بِالْكَسْرِ ( قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ الْمُعْطَى ) بِالْفَتْحِ ( عَطِية فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أُعْطِيَ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ ( عَطَاءً لَمْ يَقْبِضْهُ ) قَبْلَ مَوْتِ مَنْ أَعْطَاهُ ، فَبَطَلَتْ لِعَدَمِ الْحَوْزِ ، ( فَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي أَنْ يُمْسِكَهَا وَ ) الْحَالُ أَنَّهُ ( قَدْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا حِينَ أَعْطَاهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، إِذَا قَامَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا ) جَبْرًا عَلَيْهِ ، وَسَمَّاهُ صَاحِبُهَا لِأَنَّهُ مَلَكَهَا وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْحَوْزُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث