شرح الزرقاني على الموطأ
باب الْقَضَاءِ فِي الْهِبَةِ
1434
حَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا ، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَفَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ يَرْجِعُ فِيهَا إِذَا لَمْ يُرْضَ مِنْهَا . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْهِبَةَ إِذَا تَغَيَّرَتْ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ لِلثَّوَابِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَإِنَّ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهَا قِيمَتَهَا يَوْمَ قَبَضَهَا .
35
بَابُ الْقَضَاءِفِي الْهِبَةِ 1477
1434
( مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرٍ ( عَنْ أَبِي غَطَفَانَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ ، يُقَالُ : اسْمُهُ سَعْدُ ( ابْنُ طَرِيفٍ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ( الْمُرِّيِّ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَشَدِّ الرَّاءِ بِلَا نُقَطٍ ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا ) ؛ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يُعْمَلُ بِرُجُوعِهِ ،( وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ ) أَيِ الْجَزَاءُ عَلَيْهَا مِمَّنْ وَهَبَهَا لَهُ ( فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ يَرْجِعُ فِيهَا إِذَا لَمْ يُرْضَ مِنْهَا ) مِنَ الْمَوْهُوبِ لَهُ ، وَمَحِلُّ رُجُوعِهِ مَا لَمْ تَفُتْ كَمَا قَالَ ( مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْهِبَةَ إِذَا تَغَيَّرَتْ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ لِلثَّوَابِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَإِنَّ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهَا ) أي الواهب ( قِيمَتَهَا يَوْمَ قَبَضَهَا ) لِفَوَاتِهَا .