حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب مَا جَاءَ فِي الْمُؤَنَّثِ مِنْ الرِّجَالِ وَمَنْ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ

وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ ، ثُمَّ إِنَّهُ فَارَقَهَا ، فَجَاءَ عُمَرُ قُبَاءً ، فَوَجَدَ ابْنَهُ عَاصِمًا يَلْعَبُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ ، فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلَامِ فَنَازَعَتْهُ إِيَّاهُ حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، فَقَالَ عُمَرُ : ابْنِي ، وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ : ابْنِي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ ، قَالَ : فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلَامَ . قَالَ : وَسَمِعْت مَالِكا يَقُولُ : وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي آخُذُ بِهِ فِي ذَلِكَ . 1498 1452 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ ) بْنِ أَبِي بَكْرٍ ( يَقُولُ : كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ) هِيَ جَمِيلَةُ ، بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمِيمِ ، بِنْتُ ثَابِتِ ابْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ بِالْقَافِ وَاللَّامِ وَالْمُهْمَلَةِ ، الْأَنْصَارِيَّةُ أُخْتُ عَاصِمٍ ، كَانَ اسْمُهَا عَاصِيَةَ فَسَمَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيلَةَ ، تَزَوَّجَهَا عُمَرُ سَنَةَ سَبْعٍ ( فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ) وُلِدَ فِي الْحَيَاةِ النَّبَوِيَّةِ ، وَمَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ سَنَتَانِ ، قَالَهُ كُلَّهُ فِي الِاسْتِيعَابِ .

وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ : وُلِدَ فِي السَّادِسَةِ فَعَلَيْهِ يَكُونُ عُمَرُ تَزَوَّجَ أُمَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ . وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ عُمَرَ زَوَّجَهُ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ شَهْرًا ثُمَّ قَالَ : حَسْبُكَ ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا . قَالَ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا إِلَّا وَلَا بُدَّ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِبَعْضِ مَا لَا يُرِيدُ إِلَّا عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ ، وَقَالَ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ : ( أَنَا وَأَخِي عَاصِمٌ لَا نَغْتَابُ النَّاسَ ، وَكَانَ طَوِيلًا جَسِيمًا حَتَّى أَنَّ ذِرَاعَهُ يَزِيدُ عَلَى نَحْوِ شِبْرَيْنِ ، وَهُوَ جَدُّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِأُمِّهِ ثُمَّ إِنَّهُ فَارَقَهَا ) فَتَزَوَّجَهَا يَزِيدُ بْنُ جَارِيَةَ ، بِالْجِيمِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ( فَجَاءَ عُمَرُ قُبَاءً ) بِضَمِّ الْقَافِ وَالْمَدِّ ، مُذَكَّرٌ ( فَوَجَدَ ابْنَهُ عَاصِمًا يَلْعَبُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ ) أَيْ مَسْجِدِ قُبَاءٍ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ كَمَا عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ : ابْنُ سِتِّ سِنِينَ ( فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ ، فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلَامِ ) لِأُمِّهِ الشَّمُوسُ ، بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ ، بِنْتُ أَبِي عَامِرِ بْنِ صَيْفِيٍّ الْأَنْصَارِيَّةُ ، مَنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ أَوَّلِ من بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ هِيَ وَبِنْتُهَا ( فَنَازَعَتْهُ إِيَّاهُ ) طَلَبَتْ أَخْذَهُ مِنْهُ فَامْتَنَعَ ( حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ) وَهُوَ خَلِيفَةٌ ( فَقَالَ عُمَرُ : ابْنِي ) فَأَنَا أَحَقُّ بِهِ ( وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : ابْنِي ) فَأَنَا أَحَقُّ بِهِ لِأَنَّ النِّسَاءَ أَعْلَمُ بِمَصَالِحِ الصِّبْيَانِ مِنَ الرِّجَالِ .

( فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلَامَ ) وَخَلَّى بَيْنَهُمَا انْقِيَادًا لِلْحَقِّ ، وَمَاتَ عَاصِمٌ بِالرَّبَذَةِ سَنَةَ سَبْعِينَ عِنْدَ الْوَاقِدِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَقَبْلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ . ( مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي آخُذُ بِهِ فِي ذَلِكَ ) وَهُوَ أَنَّ الْجَدَّةَ لِلْأُمِّ مُقَدَّمَةٌ فِي الْحَضَانَةِ عَلَى الْأَبِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث