باب الشَّرْطِ فِي الْعِتْقِ
باب الشَّرْطِ فِي الْعِتْقِ قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ فَبَتَّ عِتْقَهُ حَتَّى تَجُوزَ شَهَادَتُهُ وَتَتِمَّ حُرِّيَّتُهُ وَيَثْبُتَ مِيرَاثُهُ ، فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا يَشْتَرِطُ عَلَى عَبْدِهِ مِنْ مَالٍ أَوْ خِدْمَةٍ ، وَلَا يَحْمِلَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ الرِّقِّ ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ . قَالَ مَالِكٌ : فَهُوَ إِذَا كَانَ لَهُ الْعَبْدُ خَالِصًا أَحَقُّ بِاسْتِكْمَالِ عَتَاقَتِهِ ، وَلَا يَخْلِطُهَا بِشَيْءٍ مِنْ الرِّقِّ . 2 - بَابُ الشَّرْطِ فِي الْعِتْقِ - ( مَالِكٌ : مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ فَبَتَّ عِتْقَهُ ) أَيْ نَجَّزَهُ ( حَتَّى تَجُوزَ شَهَادَتُهُ وَتَتِمَّ حُريته وَيَثْبُتَ مِيرَاثُهُ ، فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا يَشْتَرِطُ عَلَى عَبْدِهِ مِنْ مَالٍ أَوْ خِدْمَةٍ وَلَا يَحْمِلُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الرِّقِّ ) أَيْ لَا يُجْرِيهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِهِ ( لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَعْتَقَ ) نَاجِزًا أَوْ مُعَلِّقًا عَلَى شَيْءٍ وُجِدَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ( شِرْكًا ) أَيْ شِقْصًا ، أَيْ نَصِيبًا لَهُ ( فِي عَبْدٍ ) أَيْ رَقِيقٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ( قُوِّمَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( قِيمَةَ الْعَدْلِ ) فَلَا يُزَادُ عَلَى قِيمَتِهِ وَلَا يُنْقَصُ ( فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ ) أَيْ قِيمَتَهَا ( وَعَتَقَ عَلَيْهِ ) الْعَبْدُ بَعْدَ الْإِعْطَاءِ بِالْحُكْمِ عَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ الْإِمَامِ ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ قُوِّمَ ، وَظَاهِرُهُ الْعُمُومُ فِي كُلِّ مَنْ أَعْتَقَ لَكِنَّهُ مَخْصُوصٌ بِاتِّفَاقٍ ، فَلَا يَصِحُّ مِنْ مَجْنُونٍ وَلَا مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ ، وَفِي الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ وَالْعَبْدِ وَالْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ وَالْكَافِرِ تَفَاصِيلُ بِحَسَبِ مَا يَظْهَرُ لَهُمْ مِنْ أَدِلَّةِ التَّخْصِيصِ ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ : أَعْتَقَ مَا إِذَا أَعْتَقَ عَلَيْهِ بِأَنْ وَرِثَ بَعْضَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِقَرَابَةٍ فَلَا سِرَايَةَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ بِالسِّرَايَةِ .
( قَالَ مَالِكٌ : فَهُوَ إِذَا كَانَ لَهُ الْعَبْدُ خَالِصًا ) أَيْ لَا شَرِيكَ لَهُ فِيهِ ( أَحَقُّ بِاسْتِكْمَالِ عَتَاقَتِهِ ) إِذَا أَعْتَقَ بَعْضَهُ ( وَلَا يَخْلِطُهَا بِشَيْءٍ مِنَ الرِّقِّ ) لِأَنَّهُ إِذَا لَزِمَهُ تَكْمِيلُهُ بِدَفْعِ قِيمَتِهِ لِشُرَكَائِهِ فَأَوْلَى إِذَا كَانَ لَهُ كُلُّهُ وَأَعْتَقَ بَعْضَهُ .