حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب مَنْ أَعْتَقَ رَقِيقًا لَا يَمْلِكُ مَالًا غَيْرَهُمْ

1457
حَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ سِتَّةً عِنْدَ مَوْتِهِ ، فَأَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ ثُلُثَ تِلْكَ الْعَبِيدِ . قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الرَّجُلِ مَالٌ غَيْرُهُمْ .
3
بَابُ مَنْ أَعْتَقَ رَقِيقًالَا يَمْلِكُ مَالًا غَيْرَهُمْ 1506
1457
( مَالِكٌ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ) كُلُّهُمْ ( عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ) وَاسْمُ أَبِيهِ يَسَارٌ ، بِتَحْتِيَّةٍ وَمُهْمَلَةٍ ، الْأَنْصَارِيِّ مَوْلَاهُمُ الثِّقَةُ الْفَقِيهُ الْفَاضِلُ الْمَشْهُورُ ،وَكَانَ يُرْسِلُ كَثِيرًا وَيُدَلِّسُ ، قَالَ الْبَزَّارُ : كَانَ يَرْوِي عَنْ جَمَاعَةٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ فَيَتَجَوَّزُ وَيَقُولُ : حَدَّثَنَا وَخَطَبَنَا ، يَعْنِي قَوْمَهُ الَّذِينَ حَدَّثُوا أَوْ خَطَبُوا بِالْبَصْرَةِ ، مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ وَقَدْ قَارَبَ التِسْعِينَ .

( وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ) الْأَنْصَارِيِّ أَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْبَصْرِيِّ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ عَابِدٌ كَبِيرُ الْقَدْرِ ، كَانَ لَا يَرَى الرِّوَايَةَ بِالْمَعْنَى ، وَمَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ عَامَ مَوْتِ الْحَسَنِ ، وَهُمَا تَابِعِيَّانِ ، فَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَصَلَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عِمْرَانَ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ ، وَيَحْيَى بْنَ عَتِيقٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ( أَنَّ رَجُلًا ) مِنَ الْأَنْصَارِ كَمَا فِي مُسْلِمٍ ، وَأَبِي دَاوُدَ ( فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ سِتَّةً عِنْدَ مَوْتِهِ ) زَادَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ ، وَأَبِي دَاوُدَ : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَوْلًا شَدِيدًا . وَفُسِّرَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَهِيَ : لَوْ عَلِمْتُ ذَلِكَ مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ فَدَعَاهُمْ ( فَأَسْهَمَ ) أَيْ أَقْرَعَ ( رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ ثُلُثَ تِلْكَ الْعَبِيدِ ) وَلِمُسْلِمٍ : فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً ، وَبِهِ احْتَجَّ مَنْ أَبْطَلَ الِاسْتِسْعَاءَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَشْرُوعًا لَنَجَّزَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِتْقَ ثُلُثِهِ وَأَمْرَهُ بِالِاسْتِسْعَاءِ فِي بَقِيَّةِ قِيمَتِهِ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ ، وَأَجَابَ مَنْ أَثْبَتَهُ بِأَنَّهَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا قَبْلَ مَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِسْعَاءِ ، وَبِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ إِلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَهِيَ مَا إِذَا أَعْتَقَ جَمِيعَ مَا لَيْسَ لَهُ عِتْقُهُ . ( قَالَ مَالِكٌ : فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الرَّجُلِ مَالٌ غَيْرُهُمْ ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ بَلَاغَهُ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ كَمَا رَأَيْتَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث