حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَجَامِعِ الْقَضَاءِ فِي الْعَتَاقَةِ

1460
حَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : أَيُّمَا وَلِيدَةٍوَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا ، فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهَا وَلَا يَهَبُهَا وَلَا يُوَرِّثُهَا وَهُوَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ .
5
بَابُ عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِوَجَامِعِ الْقَضَاءِ فِي الْعَتَاقَةِ 1509
1460
( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ ) أَبَاهُ ( عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( قَالَ : أَيُّمَا وَلِيدَةٍ ) أَيْ أَمَةٍ ( وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهَا وَلَا يَهَبُهَا وَلَا يُوَرِّثُهَا ) أَيْ أَنَّهَا لَا تُورَثُ بَعْدَ مَوْتِهِ ( وَهُوَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا ) بِالْوَطْءِ وَمُقَدِّمَاتِهِ وَالْخِدْمَةِ الْقَلِيلَةِ ( فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ ) وَالْحُرَّةُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَبِهَذَا قَالَ عُثْمَانُ وَأَكْثَرُ التَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا نَهَى عَنْهُ فَانْتَهَوْا صَارَ إِجْمَاعًا ، فَلَا عِبْرَةَ بِنُدُورِ الْمُخَالِفِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا يَتَعَيَّنُ مَعْرِفَةُ سَنَدِ الْإِجْمَاعِ ، وَقَدْ تَعَلَّقَ الْأَئِمَّةُ بِأَحَادِيثَأَصَحُّهَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمْ قَالُوا : إِنَّا نُصِيبُ سَبَايَانَا فَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ ؟ هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ فِي الْبَيْعِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فَلَوْلَا أَنَّ الِاسْتِيلَادَ يَمْنَعُ مِنْ نَقْلِ الْمِلْكِ لَمْ يَكُنْ لِعَزْلِهِمْ لِأَجْلِ مَحَبَّةِ الْأَثْمَانِ فَائِدَةٌ ، وَحَدِيثُ : مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدًا وَلَا أَمَةً . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَدْ عَاشَتْ مَارِيَةُ أُمُّ وَلَدِهِ إِبْرَاهِيمَ بَعْدَهُ ، فَلَوْلَا أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ وَصْفِ الرِّقِّ لَمَا صَحَّ قَوْلُهُ : لَمْ يَتْرُكْ أَمَةً ، وَاحْتِمَالُ أَنَّهُ نَجَّزَ عِتْقَهَا خِلَافُ الْأَصْلِ ، وَلَمْ يُنْقَلْ فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ .

وَوَرَدَتْ أَحَادِيثُ أُخَرُ ضَعِيفَةٌ وَلَا يُعَارِضُهَا حَدِيثُ جَابِرٍ : كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَّنَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا . أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ . وَفِي لَفْظٍ : بِعْنَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا .

لِأَنَّهُمْ لَمَّا انْتَهَوْا صَارَ إِجْمَاعًا فَلَا عِبْرَةَ بِنُدُورِ الْمُخَالِفِ بَعْدَهُ كَمَا مَرَّ مَعَ عِلْمِ سَنَدِ الْإِجْمَاعِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث