حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَجَامِعِ الْقَضَاءِ فِي الْعَتَاقَةِ

وَحَدَّثَنِي مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَتْهُ وَلِيدَةٌ قَدْ ضَرَبَهَا سَيِّدُهَا بِنَارٍ أَوْ أَصَابَهَا بِهَا فَأَعْتَقَهَا . قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا تَجُوزُ عَتَاقَةُ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ ، وَأَنَّهُ لَا تَجُوزُ عَتَاقَةُ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ أَوْ يَبْلُغَ مَبْلَغَ الْمُحْتَلِمِ ، وَأَنَّهُ لَا تَجُوزُ عَتَاقَةُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَإِنْ بَلَغَ الْحُلُمَ حَتَّى يَلِيَ مَالَهُ . 1509 1461 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ ) مِمَّا أَسْنَدَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَغَيْرُهُ مِنْ وُجُوهٍ ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَتْهُ وَلِيدَةٌ ) أَمَةٌ ( قَدْ ضَرَبَهَا سَيِّدُهَا بِنَارٍ وَأَصَابَهَا ) أَيْ بِالنَّارِ ، شَكَّ الرَّاوِي ، وَلِعَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ : قَالَ : أَقْعَدَ سُفْيَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَمَةً لَهُ عَلَى مِقْلَاةٍ لَهُ فَاحْتَرَقَ عَجُزُهَا ، فَأَتَتْ عُمُرَ ( فَأَعْتَقَهَا ) أَيْ حَكَمَ عُمَرُ بِعِتْقِهَا لِوُقُوعِ الْحُكْمِ بِالْعِتْقِ بِالْمُثْلَةِ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ سَنْدَرَ مَعَ سَيِّدِهِ زِنْبَاعِ بْنِ سَلَامَةَ الْجُذَامِيِّ ، أَخْرَجَ أَحْمَدُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ زِنْبَاعَ أَبَا رَوْحٍ وَجَدَ غُلَامًا مَعَ جَارِيَةٍ لَهُ فَجَدَعَ أَنْفَهُ وَجَبَّهُ ، فَأَتَى الْعَبْدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ لِزِنْبَاعٍ : مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا ؟ فَذَكَرَهُ ، فَقَالَ لِلْعَبْدِ : انْطَلِقْ فَأَنْتَ حُرٌّ .

وَرَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهْ ، وَسَمَّى الْعَبْدَ سَنْدَرا ، وَإِنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْصِ بِي ، قَالَ : أُوصِي بِكَ كُلَّ مُسْلِمٍ . وَرَوَى الْبَغَوِيُّ عَنْ سَنَدٍ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا لِزِنْبَاعِ بْنِ سَلَامَةَ الْجُذَامِيِّ فَذَكَرَهُ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ الْقِصَّةَ عَنْ زِنْبَاعٍ نَفْسِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ .

( قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَتَاقَةُ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ ) أَيْ يَسْتَغْرِقُهُ ( وَإِنَّهُ لَا تَجُوزُ عَتَاقَةُ الْغُلَامِ ) الصَّبِيِّ وَلَوْ رَاهَقَ ( حَتَّى يَحْتَلِمَ ) أَيْ يُنْزِلَ فِي الْمَنَامِ ( أَوْ حَتَّى يَبْلُغَ مَبْلَغَ الْمُحْتَلِمِ ) بِأَنْ يَبْلُغَ بِغَيْرِ الِاحْتِلَامِ كَالسِّنِّ ؛ لِأَنَّ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ لَا يَحْتَلِمُ ( وَأَنَّهُ لَا تَجُوزُ عَتَاقَةُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ) وَإِنْ بَلَغَ الْحُلُمَ ( حَتَّى يَلِيَ مَالَهُ ) بِرُشْدِهِ وَفَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث