باب مَا لَا قَطْعَ فِيهِ
وحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ جَاءَ بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ : اقْطَعْ يَدَ غُلَامِي هَذَا فَإِنَّهُ سَرَقَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَاذَا سَرَقَ ؟ فَقَالَ : سَرَقَ مِرْآةً لِامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَرْسِلْهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ . 1584 1526 - ( مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ) بْنِ سَعِيدٍ الْكِنْدِيِّ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ لَهُ أَحَادِيثُ قَلِيلَةٌ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ ، وَقِيلَ : قَبْلَهَا وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ ( أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ( ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ ) بِفَتْحِ الْمُهْمِلَةِ وَإِسْكَانِ الْمُعْجَمَةِ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمَّارٍ حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قُتِلَ أَبُوهُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ كَافِرًا ، اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ مُفَوَّزٍ ، وَابْنُ فَتْحُونٍ وَاسْتَبْعَدَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَالْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِي الْإِصَابَةِ : وَمُقْتَضَى مَوْتِ أَبِيهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِنْدَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ نَحْوُ تِسْعِ سِنِينَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْقِسْمِ أَيِ الْأَوَّلِ مِنَ الصَّحَابَةِ . ( جَاءَ بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ : اقْطَعْ يَدَ غُلَامِي هَذَا فَإِنَّهُ سَرَقَ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَاذَا سَرَقَ ؟ فَقَالَ : سَرَقَ مِرْآةً ) وِزَانُ مِفْتَاحٍ وَالْجَمْعُ مَرَاءٍ وِزَانُ جَوَارٍ وَغَوَاشٍ آلَةُ النَّظَرِ ( لِامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَرْسِلْهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ خَادِمِكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ ) فَلَا يَجْتَمِعُ عَلَيْكُمْ أَمْرَانِ .