شرح الزرقاني على الموطأ
باب مَا جَاءَ فِي الْانْتِعَالِ
1651
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا .
7
باب مَا جَاءَفِي الِانْتِعَالِ 1701
1651
( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ ( عَنِ الْأَعْرَجِ ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَمْشِيَنَّ ) بَنُونِ التَّأْكِيدِ الثَّقِيلَةِ ، وَلِلْقَعْنَبِيِّ : لَا يَمْشِي ( أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمُثْلَةِ وَمُفَارَقَةِ الْوَقَارِ مُشَابَهَةِ زِيِّ الشَّيْطَانِ كَالْأَكْلِ بِالشِّمَالِ ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ ، زَادَ غَيْرُهُ : وَلِمَشَقَّةِ الْمَشْيِ حِينَئِذٍ وَخَوْفِ الْعِثَارِ ( لِيَنْعِلْهُمَا )بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ مِنْ نَعَلَ وَأَنْعَلَ ، وَاقْتَصَرَ النَّوَوِيُّ عَلَى الضَّمِّ ، وَرَدَّهُ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ بِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ قَالُوا : نَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ ، وَحُكِيَ كَسْرُهَا ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا أَيْضًا : نَعَلَ رِجْلَهُ أَلْبَسُهَا نَعْلًا ( جَمِيعًا أَوْ لِيُحْفِهِمَا ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْإِحْفَاءِ ، أَيْ : لِيُجَرِّدْهُمَا ( جَمِيعًا ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَالضَّمِيرَانِ لِلْقَدَمَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُمَا ذِكْرٌ ، وَلَوْ أَرَادَ النَّعْلَيْنِ ؛ لَقَالَ : لِيَنْتَعِلْهُمَا أَوْ لِيَحْتَفِ مِنْهُمَا . انْتَهَى .
وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ لِبَاسٍ شُفِعَ كَالْخُفَّيْنِ وَإِخْرَاجِ الْيَدِ مِنَ الْكُمِّ وَالتَّرَدِّي عَلَى أَحَدِ الْمَنْكِبَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، عن القعنبي ، وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ بِهِ .