حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْمَرْأَةِ ثَوْبَهَا

باب مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْمَرْأَةِ ثَوْبَهَا 1650 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ : عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ حِينَ ذُكِرَ الْإِزَارُ : فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : تُرْخِيهِ شِبْرًا . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا ، قَالَ : فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ .

6 - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْمَرْأَةِ ثَوْبَهَا أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى أَنَّ عُمُومَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي سَاقَهَا قَبْلَ الْآنِ مِنْ صِيغَةِ عُمُومٍ فَيَشْمَلُ النِّسَاءَ وَلِأَنَّهُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ فِي غَالِبِ الْأَحْكَامِ مَخْصُوصٌ بِالرِّجَالِ . 1700 1650 - ( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ ) الْعَدَوِيِّ الْمَدَنِيِّ ، صَدُوقٌ يُقَالُ اسْمُهُ عُمَرُ ( عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ) شَيْخِ الْإِمَامِ رَوَى عَنْهُ هُنَا بِوَاسِطَةٍ ( عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ابْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّةِ زَوْجِ ابْنِ عُمَرَ ، قِيلَ : لَهَا إِدْرَاكٌ ، وَأَنْكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ الْعِجْلِيُّ : ثِقَةٌ فَهِيَ تَابِعِيَّةٌ كَبِيرَةٌ ( أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ) أَيْ : نَافِعًا ( عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ) هِنْدٍ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ ( زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ حِينَ ذُكِرَ الْإِزَارُ ) أَيِ التَّحْذِيرُ مِنْ جَرِّهِ ، وَفِي النَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : ( فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ) كَيْفَ تَصْنَعُ ؟ وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ الْمَذْكُورَةِ : فَكَيْفَ تَصْنَعُ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ ؟ ( قَالَ : تُرْخِيهِ شِبْرًا ) فَعُمُومُ الْوَعِيدِ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ النِّسَاءِ . ( قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : إِذًا يَنْكَشِفُ ) بِالرَّفْعِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِ النَّصْبِ ، وَهُوَ قَصْدُ الْجَزَاءِ بِمَا بَعْدَ إِذًا ( عَنْهَا ) وَلِأَيُّوبَ : إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ ( قَالَ : فَذِرَاعًا ) تُرْخِيهِ ( لَا تَزِدْ عَلَيْهِ ) إِذْ بِهِ يَحْصُلُ أَمْنُ الِانْكِشَافِ ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ لَهَا حَالَةَ اسْتِحْبَابٍ وَهُوَ قَدْرُ شِبْرٍ ، وَحَالَةَ جَوَازٍ بِقَدْرِ ذِرَاعٍ .

قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ : هَلِ ابْتِدَاءُ الذِّرَاعِ مِنَ الْحَدِّ الْمَمْنُوعِ مِنْهُ الرِّجَالُ وَهُوَ مَا أَسْفَلُ مِنَ الْكَعْبَيْنِ أَوْ مِنَ الْحَدِّ الْمُسْتَحَبِّ لِلرِّجَالِ وَهُوَ أَنْصَافُ السَّاقَيْنِ ، أَوْ حَدُّهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَمَسُّ الْأَرْضَ ؟ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّالِثُ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجُرُّ الْمَرْأَةُ مِنْ ذَيْلِهَا ؟ قَالَ : شِبْرًا ، قَالَتْ : إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا ، قَالَ : فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ فَظَاهِرُهُ أَنَّ لَهَا أَنْ تَجُرَّ عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُ ذِرَاعًا ، أَيْ : لِأَنَّ الْجَرَّ السَّحْبُ وَإِنَّمَا يَكُونُ عَلَى الْأَرْضِ . قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّرَاعِ ذِرَاعُ الْيَدِ وَهُوَ شِبْرَانِ لِمَا فِي ابْنِ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : رَخَّصَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شِبْرًا ثُمَّ اسْتَزَدْنَهُ فَزَادَهُنَّ شِبْرًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الذِّرَاعَ الْمَأْذُونَ فِيهِ شِبْرَانِ . انْتَهَى .

لِأَنَّ الرِّوَايَاتِ تُفَسِّرُ بَعْضَهَا ، وَإِنَّمَا جَازَ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ كُلَّهَا عَوْرَةٌ إِلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عن القعنبي ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث