بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّؤْيَا
1781 1733 - ( مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ) زَيْدٍ ( الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ ) أَيِ الصَّادِقَةُ أَوِ الْمُبَشِّرَةُ احْتِمَالَانِ لِلْبَاجِيِّ ( مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ ) وَكَذَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ اتِّفَاقًا ، حَكَاهُ ابْنُ بَطَّالٍ ، وَالْمُرَادُ غَالِبُ رُؤْيَا الصَّالِحِينَ ، وَإِلَّا فَالصَّالِحُ قَدْ يَرَى الْأَضْغَاثَ ، وَلَكِنَّهُ نَادِرٌ لِقِلَّةِ تَمَكُّنِ الشَّيْطَانِ مِنْهُمْ . ( جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ) مَجَازًا لَا حَقِيقَةً ؛ لِأَنَّ النُّبُوَّةَ انْقَطَعَتْ بِمَوْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجُزْءُ النُّبُوَّةِ لَا يَكُونُ نُبُوَّةً ، كَمَا أَنَّ جُزْءَ الصَّلَاةِ لَا يَكُونُ صَلَاةً ، نَعَمْ إِنْ وَقَعَتْ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ حَقِيقَةً ، وَقِيلَ : إِنْ وَقَعَتْ مِنْ غَيْرِهِ ، فَهِيَ جُزْءٌ مِنْ عِلْمِ النُّبُوَّةِ لِأَنَّهَا ، وَإِنِ انْقَطَعَتْ فَعِلْمُهَا بَاقٍ ، وَتُعِقِّبَ بِقَوْلِ مَالِكٍ ، كَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ حِينَ سُئِلَ : أَيَعْبُرُ الرُّؤْيَا كُلُّ أَحَدٍ ؟ فَقَالَ : أَبِالنُّبُوَّةِ يُلْعَبُ ؟ ثُمَّ قَالَ : الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ . وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنَّهَا نُبُوَّةٌ بَاقِيَةٌ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهَا لَمَّا أَشْبَهَتِ النُّبُوَّةَ مِنْ جِهَةِ الِاطِّلَاعِ عَلَى بَعْضِ الْغَيْبِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَكَلَّمَ فِيهَا بِلَا عِلْمٍ ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهَا نُبُوَّةٌ مِنْ جِهَةِ الِاطِّلَاعِ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ تَشْبِيهُ الرُّؤْيَا بِالنُّبُوَّةِ ، وَجُزْءُ الشَّيْءِ لَا يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ وَصْفِهِ لَهُ ، كَمَنْ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَافِعًا صَوْتَهُ لَا يُسَمَّى مُؤَذِّنًا ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَفْهُومُهُ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ الصَّالِحِ لَا يُقْطَعُ بِأَنَّهَا كَذَلِكَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى جَوَابِ سَائِلٍ ، فَلَا مَفْهُومَ لَهُ ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي مُرْسَلِ عَطَاءٍ الْآتِي : يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ ، أَوْ تُرَى لَهُ ، فَعَمَّ قَوْلُهُ يَرَى الصَّالِحُ وَغَيْرُهُ ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّ الرُّؤْيَا نَوْعٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ نَوْعًا مِنْ نُزُولِ الْوَحْيِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَلَى ضُرُوبٍ ، وَأَنْ تَكُونَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ؛ لِأَنَّ فِيهَا مَا يُعْجِزُ كَالطَّيَرَانِ ، وَقَلْبِ الْأَعْيَانِ ، وَذَلِكَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ النُّبُوَّةِ ، أَوْ لِمَا فِيهَا مِنَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْغَيْبِ ؛ لِأَنَّ الرَّائِيَ يُخْبِرُ بِعِلْمِ مَا غَابَ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، وَأَشْبَهُ بِالْأُصُولِ ، انْتَهَى مُلَخَّصًا .
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : أَجْزَاءُ النُّبُوَّةِ لَا يَعْلَمُ حَقِيقَتَهَا إِلَّا مَلِكٌ ، أَوْ نَبِيٌّ ، وَإِنَّمَا الْقَدْرُ الَّذِي أَرَادَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيَانَهُ أَنَّ الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ فِي الْجُمْلَةِ ؛ لِأَنَّ فِيهَا اطِّلَاعًا عَلَى الْغَيْبِ مِنْ وَجْهٍ مَا ، وَأَمَّا تَفْصِيلُ النِّسْبَةِ فَيَخْتَصُّ بِمَعْرِفَتِهِ دَرَجَةُ النُّبُوَّةِ . وَقَالَ الْمَازِرِيُّ : هُوَ مِمَّا أَطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ ، وَلَا يَلْزَمُ الْعَالِمَ أَنْ يَعْرِفَ كُلَّ شَيْءٍ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا ، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِلْعَالِمِ حَدًّا يَقِفُ عِنْدَهُ ، فَمِنْهُ مَا يُعْلَمُ الْمُرَادُ بِهِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا ، وَمِنْهُ مَا يَعْلَمُهُ جُمْلَةً لَا تَفْصِيلًا ، وَهَذَا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ . وَنَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ السَّفَاقُسِيِّ : أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ ذَكَرَ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ فِي الْمَنَامِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ يَقَظَةً بَقِيَّةَ حَيَاتِهِ ، وَنِسْبَتُهَا إِلَى الْوَحْيِ فِي الْمَنَامِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا لِأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً عَلَى الصَّحِيحِ .
قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : هَذَا بَعِيدٌ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي قَدْرِ الْمُدَّةِ الَّتِي بَعْدَ الْبَعْثَةِ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ يَبْقَى حَدِيثُ سَبْعِينَ جُزْءً لَا مَعْنَى لَهُ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا وَإِنْ كَانَ وَجْهًا تَحْتَمِلُهُ قِسْمَةُ الْحِسَابِ وَالْعَدَدِ ، فَأَوَّلُ مَا يَجِبُ عَلَى قَائِلِهِ أَنْ يُثْبِتَ مَا ادَّعَاهُ خَبَرًا ، وَلَمْ نَسْمَعْ فِيهِ أَثَرًا ، وَلَا ذَكَرَ مُدَّعِيهِ فِيهِ خَبَرًا ، فَكَأَنَّهُ قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ الظَّنِّ ، وَالظَّنُّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ، وَلَيْسَ كُلُّ مَا خَفِيَ عَلَيْنَا عِلْمُهُ يَلْزَمُنَا حُجَّتُهُ كَأَعْدَادِ الرَّكَعَاتِ ، وَأَيَّامِ الصِّيَامِ ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ فَإِنَّا لَا نَصِلُ مِنْ عِلْمِهَا إِلَى أَمْرٍ يُوجِبُ حَصْرَهَا تَحْتَ أَعْدَادِهَا ، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي مُوجِبِ اعْتِقَادِنَا لِلِزُومِهَا ، قَالَ : وَلَئِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ مَحْسُوبَةٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ ، لَكِنَّهُ يَلْحَقُ بِهَا سَائِرُ الْأَوْقَاتِ الَّتِي أُوحِيَ إِلَيْهِ فِيهَا مَنَامًا فِي طُولِ الْمُدَّةِ ، كَرُؤْيَا أُحُدٍ وَدُخُولِ مَكَّةَ ، فَتُلَفَّقُ مِنْ ذَلِكَ مُدَّةٌ أُخْرَى تُزَادُ فِي الْحِسَابِ ، فَتَبْطُلُ الْقِسْمَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا . وَأُجِيبَ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الْمُرَادَ عَلَى تَقْدِيرِ الصِّحَّةِ ، وَحْيُ الْمَنَامِ الْمُتَابِعُ ، فَمَا وَقَعَ فِي غُضُونِ وَحْيِ الْيَقَظَةِ يَسِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى وَحْيِ الْيَقَظَةِ ، فَهُوَ مَغْمُورٌ فِي جَانِبِ وَحْيِهَا فَلَمْ تُعْتَبَرْ بِهِ ، وَقَدْ ذَكَرُوا مُنَاسَبَاتٍ غَيْرَ ذَلِكَ يَطُولُ ذِكْرُهَا .
وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَلَهُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ : جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ عَنْهُ : مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ . وَعِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ ، وَعِنْدَ ابْنِ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : جُزْءٌ مِنْ خَمْسِينَ ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ : جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ ، وَلِابْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ عُبَادَةَ : جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَابْنِ النَّجَّارِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ، وَوَقَعَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ وَفِي رِوَايَةِ عُبَادَةَ : مِنْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَصْحِيفًا ، فَالْجُمْلَةُ عَشْرُ رِوَايَاتٍ ، وَالْمَشْهُورُ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَهُوَ مَا فِي أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ . قَالَ الْحَافِظُ : وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنِ اخْتِلَافِ الْأَعْدَادِ بِأَنَّهُ بِحَسَبِ الْوَقْتِ الَّذِي حَدَّثَ فِيهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ كَأَنْ يَكُونَ لَمَّا أَكْمَلَ ثَلَاثَ عَشْرَة سَنَةً بَعْدَ مَجِيءِ الْوَحْيِ إِلَيْهِ ، حَدَّثَ بِأَنَّ الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ ، وَذَلِكَ وَقْتَ الْهِجْرَةِ ، وَلَمَّا أَكْمَلَ عِشْرِينَ حَدَّثَ بِأَرْبَعِينَ ، وَلَمَّا أَكْمَلَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ ، حَدَّثَ بِأَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ ، ثُمَّ بَعْدَهَا بِخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ ، ثُمَّ حَدَّثَ بِسِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الرِّوَايَاتِ فَضَعِيفٌ .
وَرِوَايَةُ خَمْسِينَ يُحْتَمَلُ جَبْرُ الْكَسْرِ وَالسَبْعِينَ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَعَبَّرَ بِالنُّبُوَّةِ دُونَ الرِّسَالَةِ لِأَنَّهَا تَزِيدُ بِالتَّبْلِيغِ بِخِلَافِ النُّبُوَّةِ ، فَاطِّلَاعٌ عَلَى بَعْضِ الْغَيْبِ وَكَذَلِكَ الرُّؤْيَا ، فَإِنْ قِيلَ : فَإِذَا كَانَتْ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ لِلْكَافِرِ مِنْهَا نَصِيبٌ كَرُؤْيَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ مَعَ يُوسُفَ ، وَرُؤْيَا مَلِكِهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ جَالِينُوسَ عَرَضَ لَهُ وَرَمٌ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي يَتَّصِلُ مِنْهُ بِالْحِجَابِ ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ فِي الْمَنَامِ بِفَصْدِ الْعِرْقِ الضَّارِبِ مِنْ كَفِّهِ الْيُسْرَى فَبَرَأَ . أجيب بِأَنَّ الْكَافِرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحَلًّا لَهَا ، فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَرَى مَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِخَيْرِ دُنْيَاهُ ، كَمَا أَنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ لَيْسَ مَحَلًّا لَهَا ، ثُمَّ لَا يَمْتَنِعُ رُؤْيَتُهُ مَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ دُنْيَوِيٍّ ، فَإِنَّ النَّاسَ فِي الرُّؤْيَا ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ : الْأَنْبِيَاءُ وَرُؤْيَاهُمْ كُلُّهَا صِدْقٌ ، وَقَدْ يَقَعُ فِيهَا مَا يَحْتَاجُ إِلَى تَعْبِيرٍ .
وَالصَّالِحُونَ ، وَالْغَالِبُ عَلَى رُؤْيَاهُمُ الصِّدْقُ ، وَقَدْ يَقَعُ فِيهَا مَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَعْبِيرٍ ، وَمَا عَدَاهُمْ يَقَعُ فِي رُؤْيَاهُمُ الصِّدْقُ . وَالْأَضْغَاثُ ، وَهُمْ ثَلَاثَةٌ مَسْتُورُونَ ، فَالْغَالِبُ اسْتِوَاءُ الْحَالِ فِي حَقِّهِمْ ، وَفَسَقَةٌ وَالْغَالِبُ عَلَى رُؤْيَاهُمُ الْأَضْغَاثُ وَيَقِلُّ فِيهَا الصِّدْقُ ، وَكُفَّارٌ وَيَنْدُرُ فِيهَا الصِّدْقُ جِدًّا . وَيُرْشِدُ لِذَلِكَ خَبَرُ مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا : وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا ، وَحَدِيثُ الْبَابِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ بِهِ .