باب مَا جَاءَ فِي الصُّوَرِ وَالتَّمَاثِيلِ
باب مَا جَاءَ فِي الصُّوَرِ وَالتَّمَاثِيلِ 1754 - حَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ : أَنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ مَوْلَى الشِّفَاءِ أَخْبَرَهُ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَعُودُهُ ، فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ : أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ . شَكَّ إِسْحَاقُ لَا يَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ . 3 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصُّوَرِ بِضَمِّ الصَّادِ ، وَفَتْحِ الْوَاوِ ، جَمْعُ صُورَةٍ ، وَهِيَ مَا يُصْنَعُ عَلَى مِثْلِ الْحَيَوَانِ .
1801 1754 - ( مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ) زَيْدٍ الْخَزْرَجِيِّ : ( أَنَّ رَافِعَ ) - بِالرَّاءِ - ( ابْنَ إِسْحَاقَ ) الْمَدَنِيَّ التَّابِعِيَّ الثِّقَةَ ، ( مَوْلَى الشِّفَاءِ ) - بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ ، وَالْمَدِّ وَالْقَصْرِ - بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الصَّحَابِيَّةِ ، وَيُقَالُ : مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ ، وَيُقَالُ : مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ ( أَخْبَرَهُ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ) زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ وَالِدُ إِسْحَاقَ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ ، وَفِي الصَّحِيحِ : أَنَّ أُمَّهُ أُمُّ سَلِيمٍ لَمَّا وَلَدَتْهُ ، قَالَتْ : يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلْيُحَنِّكْهُ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ فَجَعَلَ يَتَمَلَّظُ ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ ، ثِقَةٌ جَلِيلٌ . الْحَدِيثُ رُوِيَ عَنْ أَبِيهِ وَأَخِيهِ لِأُمِّهِ أَنَسٍ ، وَعَنْهُ ابْنَاهُ إِسْحَاقُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَابْنُ ابْنِهِ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ، وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : وَاسْتُشْهِدَ بِفَارِسَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ ( عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نُعُودُهُ ) مِنْ مَرَضٍ بِهِ ، ( فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ : أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْمَلَائِكَةَ ) قِيلَ : هُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَلَكٍ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ مَلَائِكَةُ الْوَحْيِ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ، ( لَا تَدْخُلُ بَيْتًا ) أَيْ : مَكَانًا يَسْتَقِرُّ إِلَيْهِ الشَّخْصُ سَوَاءٌ كَانَ بَيْتًا ، أَوْ خَيْمَةً ، أَوْ غَيْرَهُمَا ، ( فِيهِ تَمَاثِيلُ ) أَيْ : تَصَاوِيرُ ، جَمْعُ تِمْثَالٍ وَهُوَ الصُّورَةُ مِمَّا يُشْبِهُ صُورَةَ الْحَيَوَانِ التَّامِّ التَّصَوُّرِ ، وَلَمْ تُقْطَعْ رَأْسُهُ وَيُمْتَهَنْ ، أَوْ عَامٌّ فِي كُلِّ الصُّوَرِ ، وَسَبَبُ امْتِنَاعِهِمْ كَوْنُهَا مَعْصِيَةً فَاحِشَةً ؛ إِذْ فِيهَا مُضَاهَاةً لِخَلْقِ اللَّهِ ، وَبَعْضُهَا فِي صُورَةِ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ .
( أَوْ تَصَاوِيرُ . شَكَّ إِسْحَاقُ لَا يَدْرِي أَيَّتَهُمَا ) أَيِ : اللَّفْظَيْنِ ، ( قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ) : وَإِنِ اتَّحَدَ الْمَعْنَى ، وَلَوْلَا جَزْمُ الرَّاوِي بِأَنَّهُ شَكَّ ، لَأَمْكَنَ جَعْلُ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ ، وَتَفْسِيرُ التَّمَاثِيلِ بِالْأَصْنَامِ ، وَالتَّصَاوِيرِ بِالْحَيَوَانِ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُهُ إِسْنَادًا ، انْتَهَى ، أَيْ : مِنْ أَصَحِّهِ وَأَحْسَنِهِ .