حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب مَا جَاءَ فِي أَمْرِ الْكِلَابِ

وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ . 1809 1762 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ) ، زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ ، وَزَادَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ : ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ ، ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَالضَّرْعِ وَالزَّرْعِ ، وَلَهُ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ : عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ ، قَالَ عِيَاضٌ : أَخْذَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَجَمَاعَةٌ بِالْحَدِيثِ فِي قَتْلِهَا إِلَّا مَا اسْتَثْني ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى جَوَازِ اتِّخَاذِهِ ، وَنَسْخِ الْقَتْلِ وَالنَّهْيِ عَنِ الِاقْتِنَاءِ إِلَّا فِي الْأَسْوَدِ ، وَالَّذِي عِنْدِي فِي تَنْزِيلِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ ظَوَاهِرَهَا أَوَّلًا تَقْتَضِي عُمُومَ الْقَتْلِ ، وَالنَّهْيَ عَنِ الِاقْتِنَاءِ ، ثُمَّ نَسْخَ هَذَا الْعُمُومِ بِقَصْرِ الْقَتْلِ عَلَى الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ، وَمَنْعَ الِاقْتِنَاءِ إِلَّا فِي الثَّلَاثَةِ . وَقَالَ الْمَازِرِيُّ : وَاخْتُلِفَ فِي عَدَمِ قَتْلِهَا ، هَلْ هُوَ مَنْسُوخٌ مِنَ الْعَامِّ الْأَوَّلِ ، أَوْ كَانَ مُخَصَّصًا عَلَى مَا جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ ؟ قَالَ الْأَبِيُّ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَخْصِيصٌ ، وَأَنَّ الْقَتْلَ لَمْ يَقَعْ فِي الثَّلَاثِ ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْقَتْلِ بِلَا اسْتِثْنَاءٍ ، هُوَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورُ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ .

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ ، فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُقَيَّدَةٌ ، وَالْأُولَى مُطْلَقَةٌ وَالْمَخْرَجُ مُتَّحِدٌ ، فَيَجِبُ رَدُّ الْمُطْلَقِ إِلَى الْمُقَيَّدِ بِاسْتِثْنَاءِ الْمُتَّصِلِ ، فَلَمْ يَتَنَاوَلِ الثَّلَاثَةَ ، فَإِخْرَاجُهَا إِنَّمَا هُوَ لِتَخْصِيصٍ مُتَّصِلٍ ، وَالتَّخْصِيصُ مُتَّصِلٌ وَمُنْفَصِلٌ ، فَالْمُتَّصِلُ كَالتَّخْصِيصِ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَالشَّرْطِ وَالْغَايَةِ ، وَالْمُنْفَصِلُ مَا سِوَى ذَلِكَ نَحْوُ : اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، انْتَهَى . وَاتُّفِقَ عَلَى قَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَفِي جَوَازِ قَتْلِهِ مُطْلَقًا أَوْ لَا مُطْلَقًا قَوْلَانِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَمُسْلِمٌ فِي الْبَيْعِ عَنْ يَحْيَى كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث