حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ وَالْبَدْءِ بِالْأَكْلِ قَبْلَ الصَّلَاةِ

وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ فَقَالَ : انْزِعُوهَا ، وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ . 1815 1768 - ( مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ) الزُّهْرِيِّ ( عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ) - بِضَمِّ الْعَيْنِ - ( ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) - بِفَتْحِهَا - ( ابْنِ عُتْبَةَ ) - بِضَمِّهَا ، وَسُكُونِ الْفَوْقِيَّةِ - ( ابْنِ مَسْعُودٍ ) الْفَقِيهِ ، ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ) خَالَتِهِ ( مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى ، فَجَوَّدَ إِسْنَادَهُ ، وَأَتْقَنَهُ ، وَتَابَعَهُ جَمَاعَةٌ كَابْنِ مَهْدِيٍّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَابْنِ نَافِعٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ ، وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ وَغَيْرُهُ بِإِسْقَاطِ مَيْمُونَةَ ، وَأَشْهَبُ ، وَغَيْرُهُ بِتَرْكِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو مُصْعَبٍ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ بِإِسْقَاطِهِمَا ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ يَحْيَى وَمَنْ تَابَعَهُ ، وَكَذَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ ابْنِ شِهَابٍ ، فَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَمُعْمَرٌ عَنْهُ عَلَى الصَّوَابِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ عَنْهُ فَأَسْقَطَ مَيْمُونَةَ ، وَعُقَيْلٌ عَنْهُ مُرْسَلًا بِإِسْقَاطِهِمَا ، انْتَهَى . وَفِي الْبُخَارِيِّ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مَعْنٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ مَا لَا أُحْصِيهِ ، يَقُولُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ ، قَالَ الْحَافِظُ : أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ لَا يَضُرُّ ؛ لِأَنَّ مَالِكًا كَانَ يَصِلُهُ تَارَةً ، وَيُرْسِلُهُ تَارَةً ، وَرِوَايَةُ الْوَصْلِ عَنْهُ مُقَدَّمَةٌ ، إِذْ قَدْ سَمِعَهَا عَنْهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى مِرَارًا ، وَتَابَعَهُ غَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ ، فَهُوَ مِنْ أَسَانِيدِ مَيْمُونَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ ) بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ ، وَالسَّائِلُ مَيْمُونَةُ كَمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَجُوَيْرِيَّةَ ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ : أَنَّ مَيْمُونَةَ اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْفَأْرَةِ ( تَقَعُ فِي السَّمْنِ ) الْجَامِدِ ، كَمَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَكَذَا ذَكَرَهَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَالْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِدُونِهَا ، وَزَادَ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : فَمَاتَتْ ( فَقَالَ : انْزِعُوهَا ) وَفِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ : أَلْقَوْهَا ، وَمَعْنِ بْنِ عِيسَى : خُذُوهَا ، أَيِ : الْفَأْرَةَ ، ( وَمَا حَوْلَهَا ) مِنَ السَّمْنِ ( فَاطْرَحُوهُ ) زَادَ إِسْمَاعِيلُ : وَكُلُوا سَمْنَكُمْ ، أَيِ : الْبَاقِي .

وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : سُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ ، قَالَ : إِذَا كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا ، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ . وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ إِنْكَارُهُ عَلَى مَعْمَرٍ إِسْنَادَهُ ، وَقَالَ : سَمِعْتُهُ مِرَارًا مِنَ الزُّهْرِيِّ مَا قَالَ إِلَّا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ . وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ رِوَايَةَ مَعْمَرٍ هَذِهِ خَطَأٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : إِنَّهَا وَهْمٌ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ ، الطَّرِيقَانِ عِنْدَنَا مَحْفُوظَانِ ، لَكِنَّ طَرِيقَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَشْهَرُ ، وَقَدْ أَخَذَ الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ مَعْمَرٍ الدَّالِّ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْجَامِدِ وَالْمَائِعِ .

وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ الْجَامِدَ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ مَيْتَةٌ طُرِحَتْ وَمَا حَوْلَهَا إِذَا تَحَقَّقَ أَنَّ شَيْئًا مِنْ أَجْزَائِهَا لَمْ يَصِلْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْهُ . وَأَمَّا الْمَائِعُ فَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ يُنَجَّسُ كُلُّهُ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ ، وَخَالَفَ فَرِيقٌ مِنْهُمِ الزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، وَمِنْ طَرِيقِ مَعْنٍ ، وَفِي الذَّبَائِحِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عِنْدَهُ أَيْضًا ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ مُسْلِمٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث