حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ الْكَلَامِ فِي السَّفَرِ

1782
حَدَّثَنِي مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ يَقُولُ : بِاسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ،وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ ، اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَمِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ .
13
بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِمِنَ الْكَلَامِ فِي السَّفَرِ
1782
( مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ ) مِمَّا صَحَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجَسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمْ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ ) - بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، وَسُكُونِ الرَّاءِ ، ثُمَّ زَايٍ مَنْقُوطَةٍ ، أَيِ : الرِّكَابِ ، ( وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ ، يَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ ) أُسَافِرُ ( اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ )، قَالَ الْبَاجِيُّ : يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَخْلُو مَكَانٌ مِنْ أَمْرِهِ وَحُكْمِهِ ، فَيَصْحَبُ الْمُسَافِرَ فِي سَفَرِهِ بِأَنْ يُسَلِّمَهُ وَيَرْزُقَهُ ، وَيُعِينَهُ وَيُوَفِّقَهُ وَيَخْلُفَهُ فِي أَهْلِهِ بِأَنْ يَرْزُقَهُمْ وَيَعْصِمَهُمْ ، فَلَا حُكْمَ لِأَحَدٍ فِي الْأَرْضِ ، وَلَا فِي السَّمَاءِ غَيْرُهُ . ( اللَّهُمَّ ازْوِ ) بِالزَّايِ مَنْقُوطَةٍ ، أَيِ : اطْوِ ( لَنَا الْأَرْضَ ) الطَّرِيقَ وَقَرِّبْهُ وَسَهِّلْهُ ، ( وَهَوِّنْ ) : يَسِّرْ وَخَفِّفْ ( عَلَيْنَا السَّفَرَ ) ، فَلَا نَنَالُ فِيهِ مَزِيدَ مَشَقَّةٍ .

( اللَّهُمَّ إِنِّي أُعَوِّذُ بِكَ ) الْبَاءُ لِلْإِلْصَاقِ الْمَعْنَوِيِّ التَّخْصِيصِيِّ كَأَنَّهُ خَصَّ الرَّبَّ بِالِاسْتِعَاذَةِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ : أُعُوذُ بِاللَّهِ ، وَلَمْ يُسْمَعْ : بِاللَّهِ أَعُوذُ ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْمَعْمُولِ تَفَنُّنٌ وَانْبِسَاطٌ ، وَالِاسْتِعَاذَةُ حَالَ خَوْفٍ وَقَبْضٍ ، بِخِلَافِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ؛ لِأَنَّهُ حَالُ شُكْرٍ وَتَذَكُّرِ إِحْسَانٍ وَنِعَمٍ ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ . ( مِنْ وَعْثَاءِ ) - بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ وَمُثَلَّثَةٍ وَالْمَدِّ - أَيْ : شِدَّةِ ( السَّفَرِ ) وَخُشُونَتِهِ ، ( وَمِنْ كَآبَةِ ) - بِفَتْحِ الْكَافِ ، وَالْهَمْزَةِ وَالْمَدِّ - أَيْ : حُزْنِ ( الْمُنْقَلَبِ ) ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَنْقَلِبَ الرَّجُلُ وَيَنْصَرِفَ مِنْ سَفَرِهِ إِلَى أَمْرِ وزنهُ وَيَكْتَئِبَ مِنْهُ . ( وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ ) - بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ - ( فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ ) ، وَهُوَ كُلُّ مَا يَسُوءُ النَّظَرُ إِلَيْهِ ، وَسَمَاعُهُ فِيهِمَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث