حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَحْدَةِ فِي السَّفَرِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ

وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشَّيْطَانُ يَهُمُّ بِالْوَاحِدِ وَالْاثْنَيْنِ ، فَإِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً لَمْ يَهُمَّ بِهِمْ . 1832 1785 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ) : قَالَ أَبُو عُمَرَ مُرْسَلٌ ، بِاتِّفَاقِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ ، وَوَصْلَهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الشَّيْطَانُ ) : إِبْلِيسُ أَوْ أَعَمُّ ، ( يَهُمُّ ) - بِضَمِّ الْهَاءِ - ( بِالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ ) أَيْ : بِاغْتِيَالِهِ وَالتَّسَلُّطِ عَلَيْهِ ، أَوْ بِغَيِّهِ وَصَرْفِهِ عَنِ الْحَقِّ وَإِغْوَائِهِ بِالْبَاطِلِ . احْتِمَالَانِ لِلْبَاجِيِّ .

( فَإِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً لَمْ يَهُمَّ بِهِمْ ) ؛ لِأَنَّهُمْ رَكْبٌ وَصَحْبٌ . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مِنَ الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَتَّصِلُ مَعْنَى الْحَدِيثِ مِنْ وُجُوهٍ حِسَانٍ ، وَأَوْرَدَ مِنْهَا جُمْلَةً . ثُمَّ أَخْرَجَ لَهُ سَبَبًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ سَافَرَ مَرَّةً فَمَرَّ بِقَبْرٍ جَاهِلِيٍّ ، فَخَرَجَ مِنْهُ رَجُلٌ يَتَأَجَّجُ نَارًا فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ ، وَمَعِيَ إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْقِنِي ، فَقُلْتُ : عَرِّفْنِي أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَقُولُهَا الْعَرَبُ ، فَخَرَجَ عَلَى أَثَرِهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَبْرِ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْقِهِ ، فَإِنَّهُ كَافِرٌ ، ثُمَّ أَخَذَ السِّلْسِلَةَ فَاجْتَذَبَهُ فَأَدْخَلَهُ الْقَبْرَ ، ثُمَّ أَضَافَنِي اللَّيْلُ إِلَى بَيْتِ عَجُوزٍ إِلَى جَانِبِهَا قَبْرٌ ، فَسَمِعْتُ مِنْهُ صَوْتًا يَقُولُ : بَوْلٌ وَمَا بَوْلُ شَنٍّ وَمَا شَنَّ ، فَقُلْتُ لِلْعَجُوزِ : مَا هَذَا ؟ قَالَتْ : كَان زَوْجًا لِي ، وَكَانَ لَا يَتَّقِي الْبَوْلَ ، وَأَقُولُ لَهُ : وَيْحَكَ إِنَّ الْجَمَلَ إِذَا بَالَ تَفَاجَّ ، فَيَأْبَى فَهُوَ يُنَادِي مِنْ يَوْمِ مَاتَ بَوْلٌ ، وَمَا بَوْلُ ، قُلْتُ : فَمَا الشَّنُّ ؟ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ عَطْشَانُ فَقَالَ : اسْقِنِي ، فَقَالَ : دُونَكَ الشَّنُّ ، فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ ، فَخَرَّ الرَّجُلُ مَيِّتًا ، فَهُوَ يُنَادِي شَنٌّ ، وَمَا شَنٌّ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرْتُهُ فَنَهَى أَنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوَاتُهُ مَجْهُولُونَ لَمْ أُورِدْهُ لِلِاحْتِجَاجِ ، وَلَكِنْ لِلِاعْتِبَارِ ، وَمَا لَا حُكْمَ فِيهِ يُسَامَحُ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الضُّعَفَاءِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث