حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ

وَحَدَّثَنِي مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ : لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ ؛ فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنْ اللَّهِ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ ؛ فَإِنَّمَا النَّاسُ مُبْتَلًى وَمُعَافًى ، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَة . 1850 1804 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَقُولُ : لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ ، فَتَقْسُوَ ) - بِالنَّصْبِ - ( قُلُوبَكُمْ ) فَلَا يَنْفَعُهَا عِظَةٌ ، وَلَا يَثْبُتُ فِيهَا حِكْمَةٌ ، ( فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ ، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ ) ذَلِكَ ، وَهَذَا قَدْ جَاءَ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةُ الْقَلْبِ ، وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْقَلْبُ الْقَاسِي ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . ( وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ ) جَمْعُ رَبٍّ ، ( وَ ) لَكِنِ ( انْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ ) يَخَافُونَ اطِّلَاعَ سَادَاتِهِمْ عَلَى ذُنُوبِهِمْ ، فَيَحْذَرُونَ مِنْهَا ، ( فَإِنَّمَا النَّاسُ مُبْتَلًى ) بِالذُّنُوبِ ، ( وَمُعَافًى ) مِنْهَا ، ( فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ ) بِنَحْوِ الدُّعَاءِ بِرَفْعِهِ عَنْهُمْ ، وَعَدَمِ النَّظَرِ إِلَى ذُنُوبِهِمْ وَهَتْكِهِمْ بِهَا ، عِظُوهُمْ بِلِينٍ وَرِفْقٍ ، ( وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ ) لِيُدِيمَ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث