حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

الأرقم بن أبي الأرقم

الأَرْقَمُ بن أبي الأرْقم . وكان اسمه عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، يكنى أبا عبد الله . قال ابن السَّكن : أمه تماضر بنت حذيم السهمية .

ويقال : بنت عبد الحارث الخزاعية ، كان من السابقين الأولين ، قيل : أسلم بعد عشرة . وقال البخاري : له صحبة . وذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا .

وروى الحاكم في ترجمته في المستدرك أنه أسلم سابع سبعة ، وكانت داره على الصَّفَا ، وهي الدار التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجلس فيها في الإسلام ، وذكر قصة طويلة لهذه الدار ، وأن الأرقم حبسها ، وأن أحفاده بعد ذلك باعوها لأبي جعفر المنصور . ورواه ابن منده من طريق أقوى من طريق الحاكم ، وهي عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن جده ، وكان بدريًّا ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في داره التي عند الصفا حتى تكاملوا أربعين رجلا مسلمين ، وكان آخرهم إسلاما عمر ، فلما تكاملوا أربعين رجلا خرجوا . وروى أحمد من طريق عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم عن أبيه ، وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إنَّ الذي يَتخطَّى رِقابَ النَّاسِ يومَ الجُمُعَةِ ، ويُفرِّقُ بين الاثنين بعد خروجِ الإمام كالجَارِّ قُصْبَهُ في النَّار .

وأخرجه الحاكم أيضا ، لكن قال الدارَقطنيُّ في الأفراد : تفرد به هشام بن زياد ، وهو أبو المقدام وقد ضعفوه . وروى الحاكم - أيضا - أن الأرقم أوصى أن يصلي عليه سعد بن أبي وقاص . وروى ابن منده من طريق إبراهيم بن المنذر قال : تُوُفِيَ الأرقم في خلافة معاوية سنة خمس وخمسين .

ثم روى بسند ليِّن عن عثمان بن الأرقم قال : توفي أبي سنة ثلاث وخمسين ، وهو ابن خمس وثمانين سنة ، وصلى عليه سعد . وروى أبو نُعيم وابن عبد البر بسند منقطع أنه تُوفي يوم مات أبو بكر الصديق وحمله ابن عبد البر على أن المراد بذلك والده أبو الأرقم ، كما سيأتي في ترجمته . وشهد الأرقم بدرا وأحدا والمشاهد كلها ، وأقطعه النبي - صلى الله عليه وسلم - دارا بالمدينة .

وقال ابن عبد البر : وقع لابن أبي حاتم فيه وَهْمٌ ؛ فإنه جعل الأرقمَ هذا والد عبد الله بن الأرقم ، يعني الذي كان على بيت المال لعثمان ، وهذا زهري ، والأول مخزومي ، ووالد الزهري اسمه عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف . قلت : روى الطبراني من طريق الثَّوْري ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مِقْسم ، عن ابن عباس قال : استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - الأرْقمَ بن أبي الأرقم الزهري على السعاية ، فاستتبع أبا رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا أبا رافع ، إن الصدقة حرام على محمد وعلى آل محمد . انتهى .

فهذا يدل على أن للأرقم الزهري - أيضا - صحبة ، لكن رواه شعبة ، عن الحكم ، عن مِقْسم ، فقال : استعمل رجلا من بني مخزوم . كذلك أخرجه أبو داود وغيره ، وإسناده أصح من الأول .

موقع حَـدِيث