حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

أسيد بن أبي أناس

أُسَيْدُ بن أبي أناس بن زنيم بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن مَحْمِيَّة بن عبد بن عَديّ بن الدُّئِلِ بن بكر بن عبد مناة بن كِنانة الكِناني الدُّئَليّ ابن أخي سارية . ضبطه العسكريُّ والدَّارَقُطْنِيُّ بفتح أوله . والمرزباني - بضم أوله - ورَدَّ ذلك ابنُ مَاكُولا .

وروى ابن شاهين من طريق المدائني ، عن رجاله من طرق كثيرة إلى ابن عباس وغيره ، قالوا : قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفدُ بني عبد بن عَديّ ، فيهم الحارث بن وهب وعُوَيْمر بن الأخرم وحبيب وربيعة ابنا ملة ، ومعهم رهطٌ من قومهم . فذكر قصتهم مطولة ، وفيها : فقالوا : إنَّا لا نريد قتالك ، ولو قاتلت غير قريشٍ لقاتلنا معك ، ثم أسلموا ، واستأمنوا لقومهم سوى رجلٍ منهم أهدر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - دمَه ، يقال له : أسيد بن أبي أناس ، فتبرءوا منه ، فبلغ ذلك أسيدا ؛ فأتى الطائفَ ، فأقام به . فلما كان عام الفتح خرج سارية بن زنيم إلى الطائف ، فقال له : يا ابن أخي ، اخرج إليه ؛ فإنه لا يقتل من أتاه ، فخرج إليه ، فأسلم ، ووضع يده في يده ، فأمَّنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ومدح النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بأبياتٍ .

وفي هذه القصة أن أسيدا لما أراد الاجتماع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - خرج معه بامرأته وهي حامل ، فوضعت له ولدا في قَرْن الثَّعالب . وذكر العسكريُّ أنه كان رثَى أهل بدرٍ ؛ فأهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دمَه لذلك . قال : أخبرنا بذلك ابنُ دريد ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى .

وقد رويت نظير قصته لأنس بن زنيم كما سيأتي في ترجمته ، ويُحتمل وقوع ذلك لهما ، والله أعلم . ونقل أبو بكر بن العربي القاضي ، عن أبي عامر العبدريّ أنه قال : أسلم أسيد هذا ، وصَحِبَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأظنه أدرك أحدا . ورد ذلك ابن العربي على شيخه بما تقدم ، ثم وجدت في فضائل عليٍّ جمع المفيد بن النعمان الرافضي نحو ما ذكره العبدريُّ ؛ فإنه ذكر قصة بدر ، ثم قال في آخرها ، وفيما صنعه علي يوم بدرٍ يقول أسيد بن أبي أناس يخاطب قريشا بقوله : في كُّلِ مَجْمَعِ غَايَةِ أخْزَاكُمُ جذع يفوقُ علَى المَذَاكي القُرَّحِ هذا ابنُ فاطمةَ الَّذي أفْنَاكُمُ ذَبْحًا وقَتْلًا قعصة لَمْ يذبح للَّهِ دَرّكُمُ ألمَّا تَذْكُرُوا قَدْ يَذْكُرُ الْحُرُّ الْكَرِيمُ وَيَسْتَحِي والذي ذكره الزبير أن أسيدًا أَنْشَدَ قريشًا هذه الأبياتِ لمَّا ساروا إلى أحد .

موقع حَـدِيث