حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

الأشعث بن قيس بن معد يكرب

الأشعث بن قيس بن معدِ يكَرب بن معاوية بن جَبلة بن عَديّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن ثَوْر الكندي . يكنى أبا محمد . قال ابن سعد : وفد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة عشر ، في سبعين راكبا من كِنْدة ، وكان من ملوك كندة ، وهو صاحب مِرْباع حضرموت ؛ قاله ابن الكلبي .

وأخرج البخاري ومسلم حديثَه في الصحيح ، وكان اسمه معديكرب ، وإنما لُقِّب بالأشعث . قال محمد بن يزيد - عن رجاله - : كان اسمه معدِيكَرب ، وكان أبدا أشعث الرأس ؛ فسمي الأشعث . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : شهدتُ جِنازة فيها الأشعث وجرير ، فقدَّم الأشعث جريرًا ، وقال : إنه لم يرتد ، وقد كنتُ ارتددت .

رواه ابن السكن وغيره . وكان الأشعث قد ارتد فيمن ارتد من الكِنْديين ، وأُسِر ، فأُحضر إلى أبي بكر فأسلم ، فأطلقه ، وزوجه أخته أم فروة في قصة طويلة . قال الواقدي : حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : سمعت الأشعث بن قيس يقول لأبي بكر حين أتي به في الردة : استبقني لحربك ، وزوجني أختك ، ففعل .

وقال الطبراني : حدثنا عبد الرحمن بن سلم ، حدثنا عبد المؤمن بن علي ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : لمَّا قدم بالأشعث أسيرًا على أبي بكر أطلق وثاقه ، وزوجه أخته ، فاخترط سيفه ، ودخل سوق الإبل ، فجعل لا يرى جَمَلا ولا ناقةً إلا عَرْقَبَه ، فصاح الناس : كفر الأشعث . فلما فرغ طرح سيفه وقال : إني والله ما كفرت ، ولكن زوَّجني هذا الرجل أختَه ، ولو كنا في بلادنا كانت لنا وليمة غير هذه . يا أهل المدينة ، كلوا ، ويا أصحاب الإبل ، تعالَوا خذوا شَرْوَاهَا .

ثم شهد الأشعثُ اليرموكَ بالشام والقادسية ، وغيرها بالعراق ، وسكن الكوفة ، وشهد مع علي صفين ، وله معه أخبار . قال خليفة وأبو نُعَيم وغير واحد : مات بعد قتل علي بأربعين ليلة ، وصلى عليه الحسن بن علي . وقيل : مات سنة اثنتين وأربعين .

وفي الطبراني من طريق أبي إسرائيل المُلائي عن أبي إسحاق ما يدل على أنه تأخر عن ذلك ؛ فإن أبا إسحاق كان صغيرا على عهد علي ، وقد ذكر في هذه القصة أنه كان له على رجل من كِنْدة دين ، وأنه دخل مسجدهم فصلى الفجر ، فوُضع بين يديه كيس وحُلَّة ونعل ؛ فسأَل عن ذلك ، فقالوا : قدم الأشعث الليلة من مكة . وفيه - أيضا - من وجه آخر : استأذن الأشعث على معاوية بالكوفة ، وعنده الحسن بن علي وابن عباس فذكر قصة ، لكن هذا لا يدفع ما تقدم . وقال أبو حسَّان الزِّيَادي : مات وله ثلاث وستون سنة .

موقع حَـدِيث