أَشْعَثُ الأنصاري
أَشْعَثُ الأَنْصَارِيُّ . غير منسوب ، جاء ذكره في خبر مرسل . قال ابن أبي شيبة في مصنفه : حدثنا وَكِيع ، عن عاصم ، عن الشعبي : كان أخوان من الأنصار يقال لأحدهما : أشعث .
فغزا في جيش من جيوش المسلمين ، فقالت زوجته لأخيه : هل لك في امرأة أخيك معها رجل يحدّثها ؟ فصعد فأشرف عليه وهو معها على فراشها ، وهي تنتف دَجاجة ، وهو يقول : وَأشعثُ غره الإسلامُ مني خَلَوتُ بِعِرْسِهِ ليلَ التَّمَامِ . الأبيات . قال : فوثب إليه الرجل ، فضربه بالسيف حتى قتله ، ثم ألقاه ، قال : فبلغ ذلك عمر فقال : أنشد الله رجلا كان عنده من هذا علم إلا قام به ، فذكر القصة .
ذكرته وإن لم يكن في القصة تصريح بصحبته ؛ لأنَّ الأنصار لم يكن فيهم عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد غير مسلم ، ولا يتهيأ أن يغزو رجل في عهد عمر إلا وقد كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - مميِّزا إن لم يكن رجلا . ولهذه القصة طريق أخرى : أخرجها ابن منده ، من طريق أبي بكر الهذلي ، عن عبد الملك بن يعلى الليثي أنَّ بكر بن شداخ الليثي قتل رجلا يهوديا في عهد عمر فخرج عمر وصعد المنبر ، فقال : أذكر الله رجلا كان عنده علم بهذا إلا أعلمني ، فقام إليه بكر بن الشداخ فقال : أنا به ، فقال عمر : الله أكبر ، فقال بكر : خرج فلان غازيا ، ووكلني بأهله ، فجئت إلى بابه ، فوجدت هذا اليهودي وهو يقول : وأشعث غره الإسلام مني . قال : فصدق عمر قولَه وأبطَل دمه .
.