حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

داذويه الفارسي

داذويه الفارسي كان خليفة باذام ، عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - على اليمن ، فلما خرج الأسود العنسي الكذاب ، وظفر بباذام فقتله هرب داذويه ومن تبعه ، والقصة مشهورة في المغازي ، وممن أخرجها يعقوب بن سفيان في تاريخه قال : حدثنا زيد بن المبارك وغيره ، حدثنا محمد بن الحسن الصنعاني ، حدثنا سليمان بن وهب عن النعمان بن بُزُرْج - بضم الموحدة والزاي وسكون الراء بعدها جيم - قال : خرج الأسود العنسي ، فذكر قصة غلبته على صنعاء اليمن ، وأنه قتل باذام عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - واستصفى امرأته المرزبانة لنفسه ، فتزوجها وكانت تكرهه لما صنع بقومها ، قال : فأرسلت إلى داذويه - وكان خليفة باذام - وإلى فيروز ، وإلى خرزاذ بن بزرج ، وجرجست الفارسيين ، فائتمروا على قتل الأسود ، وكان على بابه ألف رجل للحرس ، فجعلت المرزبانة تسقيه الخمر ، فكلما قال لها : شوبوه ، سقته صرفا حتى سكر ، وقام فدخل في الفراش وهو من ريش ، وعمد داذويه وأصحابه إلى الجدار ، فنضحوه بالخل وحفروا بحديدة حتى فتحوه ، ودخل داذويه وجرجست فهابا أن يقتلاه ، ودخل فيروز وابن بزرج فأشارت إليهما المرأة أنه في الفراش ، فتناول فيروز رأسه فعصر عنقه فدقها ، وطعنه خرزاذ بالخنجر فشقه ، ثم احتز رأسه ، وخرجوا . وأورده البيهقي في الدلائل من هذا الوجه ، وذكر غيره أن الذي احتز رأسه قيس بن مكشوح المرادي ، ثم إن قيسا خاف من الطلب بدم العنسي فخرج فيروز ليسقي فرسه فخلا قيس بداذويه ، وهو شيخ كبير ، فضربه بالسيف حتى برد ، فحمله فألقاه في مكانه ، وبلغ الخبر قيسا فلم يعد إلى بيت قيس ، ورفع الأمر إلى أبي بكر الصديق ، فأحلف قيسا خمسين يمينا أنه لم يقتل داذويه فحلف ، ثم سأل عمر عمرو بن معد يكرب من قتل العنسي ؟ فقال : فيروز . قال : من قتل داذويه ؟ فقال : قيس ، فقال عمر : بئس الرجل قيس إذن ، وله ذكر في ترجمة جشيش الديلمي في حرف الجيم .

موقع حَـدِيث