سواد بن غزية الأنصاري
سواد بن غزية الأنصاري ، من بني عدي بن النجار ، ويقال: سوادة، وقيل: هو بلوي ، حليف الأنصار . . المشهور أنه بتخفيف الواو، وحكى السهيلي تشديدها . قال أبو حاتم : شهد بدرا، وهو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي .
وروى الدارقطني من طريق عبد المجيد بن سهيل ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة وأبي سعيد : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث سواد بن غزية أخا بني عدي وأمره على خيبر، فقدم عليه بتمر جنيب . . الحديث . وهو في الصحيحين غير مسمى، ووقع في بعض النسخ من الدارقطني سوَّار بتشديد الواو وآخره راء .
وقال أبو عمر: هو تصحيف . قلت: وكذا أخرجه ابن شاهين عن ابن صاعد شيخ الدارقطني فيه ، على الصواب، ووقع في رواية عند الخطيب في المبهمات أن اسم العامل على خيبر فلان بن صعصعة . وروى ابن إسحاق ، عن حبان بن واسع ، عن أشياخ من قومه ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عدل الصفوف في يوم بدر ، وفي يده قدح فمر بسواد ابن غزية فطعن في بطنه فقال: أوجعتني ، فأقدني .
فكشف عن بطنه ، فاعتنقه وقبل بطنه . فدعا له بخير . قال أبو عمر: رويت هذه القصة لسواد بن عمرو .
قلت: لا يمتنع التعدد ، لا سيما مع اختلاف السبب . وروى عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتخصر بعرجون، فأصاب به سواد بن غزية الأنصاري، فذكر القصة . وعن معمر ، عن رجل ، عن الحسن نحوه، لكن قال : فأصاب به سوادة بن عمرو .
وأخرجه البغوي من طريق عمرو بن سليط ، عن الحسن ، عن سوادة بن عمرو ، وكان يصيب من الخلوق ، فنهاه النبي -صلى الله عليه وسلم- وفيها : - فلقيه ذات يوم ومعه جريدة فطعنه في بطنه ، فقال: أقدني يا رسول الله، فكشف عن بطنه فقال : اقتص فألقى الجريدة وطفق يقبله . قال الحسن: حجزه الإسلام.