شرحبيل بن السمط بن الأسود
شرحبيل بن السمط بن الأسود - أو الأعور ، أو شرحبيل بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية - الكندي أبو يزيد . قال البخاري : له صحبة ، وتبعه أبو أحمد الحاكم ، وأما ابن السكن قال : زعم البخاري أن له صحبة ، ثم قال : يقال : إنه وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم شهد القادسية ، ثم نزل حمص ، ووليها فقسمها منازل ، وذكره البغوي وابن حبان في الصحابة ، ثم أعاده ابن حبان في التابعين ، زاد البغوي : سكن الشام ، وجدته في كتاب محمد بن إسماعيل ، ولم يذكر له حديثا . وقال ابن سعد : جاهلي إسلامي ، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم وشهد القادسية ، وافتتح حمص .
وقال ابن السكن : ليس في شيء من الروايات ما يدل على صحبته إلا حديثه من رواية يحيى بن حمزة ، عن نصر بن علقمة ، عن كثير بن مرة ، عن أبي هريرة وابن السمط قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يزال من أمتي عصابة قوامة على الحق . الحديث ، وأخرجه ابن منده ، وقال : غريب . وقال البغوي : ذكر في الصحابة ، ولم يذكر له حديث أسنده ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر له سيف بسنده ، أن سعد بن أبي وقاص استعمل شرحبيل بن السمط بن شرحبيل ، وكان شابا ، وكان قاتل في الردة ، وغلب الأشعث على الشرف ، وكان أبوه قدم الشام مع أبي عبيدة ، وشهد اليرموك ، وكان شرحبيل من فرسان أهل القادسية .
قلت : وله رواية عن عمر ، وكعب بن مرة ، وعبادة ، وغيرهم ، روى عنه سالم بن أبي الجعد ، وجبير بن نفير ، وسليم بن عامر وآخرون . وقال ابن سعد : شهد القادسية وافتتح حمص ، وله ذكر في البخاري في صلاة الخوف ، وذكر خليفة أنه كان عاملا لمعاوية على حمص نحوا من عشرين سنة ، وقال أبو عمر : شهد صفين مع معاوية ، وله بها أثر عظيم . وقال أبو عامر الهوزني : حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شرحبيل ، وقال أبو داود : مات بصفين ، وقال يزيد بن عبد ربه : مات سنة أربعين ، وقال غيره : سنة اثنتين وأربعين ، وقال صاحب تاريخ حمص : مات سنة ست وثلاثين .
قلت : وهو غلط ؛ فإنه ثبت أنه شهد صفين ، وكانت سنة سبع وثلاثين ، وفي ذلك يقول النجاشي الشاعر يخاطبه : شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا ولكن لبغض المالكي جرير يعني جرير بن عبد الله البجلي ، وكان علي أرسله إلى معاوية في طلب بيعة أهل الشام ، وإنما نسبه مالكيا ؛ لأنه من ذرية مالك بن سعد بن بدر ، بطن من بجيلة ، وكان ما بين شرحبيل وجرير متباعدا . وذكره ابن حبان في الصحابة . وقال : كان عاملا على حمص ، ومات بها .