حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

عامر بن مالك العامري

( عامر ) بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري الكلابي أبو براء المعروف بملاعب الأسنة . ذكره خليفة والبغوي ، وابن البرقي والعسكري ، وابن قانع والباوردي ، وابن شاهين ، وابن السكن في الصحابة ، وقال الدارقطني : له صحبة ، وروى ابن الأعرابي في معجمه من طريق مسعر ، عن خشرم بن حسان ، عن عامر بن مالك قال : بعثت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ألتمس منه دواء ، فبعث إليَّ بعكة من عسل ، ورواه ابن منده من هذا الوجه ، فقال : عن عامر بن مالك : أنه بعث . ورواه البغوي ، فقال : عن خشرم الجعفري : أن ملاعب الأسنة بعث .

وأخرجه أيضا بإسناد صحيح ، عن قتادة ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد أن ملاعب الأسنة بعث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله الدواء من وجع بطن ابن أخ له ، فبعث إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - عكة عسل ، فسقاه فبرأ . وروى سعيد بن إشكاب من طريق الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه في رجال من أهل العلم حدثوه ، أن عامر بن مالك الذي يقال له : ملاعب الأسنة . قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتبوك فعرض عليه الإسلام ، فأبى ، فأهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : إنا لا نقبل هدية مشرك .

ورواه أكثر أصحاب الزهري فلم يقولوا فيه : عن أبيه ، وهو المحفوظ ، وكذا لم يقولوا : بتبوك . أخرجه الذهلي في الزهريات من طرق ، وكذا أخرجه ابن البرقي ، وابن شاهين . وأخرجه من طريق ضعيفة ، عن الزهري فقال أيضا : عن عبد الرحمن بن كعب ، عن أبيه .

والذي في مغازي موسى بن عقبة قال : كان ابن شهاب يقول : حدثني عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، ورجال من أهل العلم أن عامر بن مالك الذي يدعى ملاعب الأسنة قدم وهو مشرك ، فعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه الإسلام ، فأبى ، وأهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني لا أقبل هدية مشرك ، فقال له عامر بن مالك : ابعث معي من شئت من رسلك ؛ فأنا لهم جار ، فبعث رهطا . . فذكر قصة بئر معونة . وقد ساقها الواقدي مطولة ، وأخرجها ابن إسحاق ، عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي وغيره ، قالوا : قدم أبو البراء عامر بن مالك ملاعب الأسنة .

فذكرها ، وجميع هذا لا يدل على أنه أسلم . وعمدة من ذكره في الصحابة ما وقع في السياق من الرواية عنه ، وليس ذلك بصريح في إسلامه ، بل ذكر أبو حاتم السجستاني في المعمرين ، عن هشام بن الكلبي : أن عامر بن الطفيل لما أخفر ذمة عمه عامر بن مالك ، عمد عامر بن مالك إلى الخمر فشربها صرفا حتى مات ، ولم يبلغنا أن أحدا من العرب فعل ذلك إلا هو ، وزهير بن جناب ، وعمرو بن كلثوم . نعم ذكر عمر بن شبة في الصحابة له بإسناده ، عن مشيخة من بني عامر ، قالوا : قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسة وعشرون رجلا من بني جعفر ، ومن بني أبي بكر ، فيهم عامر بن مالك الجعفري ، فنظر إليهم ، فقال : قد استعملت عليكم هذا ، وأشار إلى الضحاك بن سفيان الكلابي ، وقال لعامر بن مالك : أنت علي بني جعفر ، وقال للضحاك : استوص به خيرا ، فهذا يدل على أنه وفد بعد ذلك مسلما .

وأول من لقَّبَهُ ملاعب الأسنة ضرار بن عمرو القيسي ، ولقبه الرديم ، وذلك في يوم السوبان ، وهو من أيام العرب ، أغارت بنو عامر على بني تميم وضبة ، ورئيس ضبة حسان بن وبرة ، فأسره يزيد بن الصعق ، فحسده عامر بن مالك ، فشد على ضرار بن عمرو القيسي . فقال لولده : أغنه عني . فطعنه ، فتحول عن سرجه إلى جنب الدابة ، ثم لحقه ، فقال لابنه الآخر : أغنه عني ، ففعل مثل ذلك ، فقال ضرار : ما هذا إلا ملاعب الأسنة ، فغلبت عليه .

موقع حَـدِيث