عامر بن مرقش الهذلي
( عامر ) بن مرقش الهذلي . ذكره سعيد بن يعقوب في الصحابة ، وأخرج من طريق عبد الله بن الفضل ، عن أبي قيس البكري ، عن عامر بن مرقش ، أن حمل بن مالك بن النابغة الهذلي مر بأثيلة بنت راشد ، وهي تهش على غنمها ، وقد رفعت برقعها ، فنظر إلى جمالها ، فأناخ راحلته ، فأتاها يريدها ، عن نفسها ، فقالت : مهلا يا حمل ، اخطبني إلى أبي ، فإنه لا يردك . فأبى ، فاحتملته فجلدت به الأرض ، وجلست على صدره وعاهدته ألا يعود ، فقامت عنه ، فعاد إليها ثلاثا ، فأخذت فهرا فشدخت به رأسه ، وساقت غنمها ، فمر به ركب من قومه فسألوه ، فقال : عثرت بي راحلتي .
فقالوا : هذه راحلتك معقولة ، وهذا فهر إلى جنبك شدخت به ! فاحتملوه ، فحضره الموت ، فقال لأهله : الناس برآء من دمي إلا أثيلة ، فلما مات جاءت هذيل تطلب دم حمل من راشد ، فأرسل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يسمى ظالما ، فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - راشدا ، فسأله فأنكر ، فقالوا : أثيلة . فقال : لا علم لي ، ثم جاء إليها فسألها فقالت : وهل تقتل المرأة الرجل ، ولكن رسول الله لا يُكْذَبُ ، فجاءت فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك ، فقال : بارك الله فيك . وأهدر دمه .
( قلت ) : في إسناده غير واحد من المجهولين ، ويعارضه ما أخرجه أحمد وأصحاب السنن بإسناد صحيح من طريق طاوس ، عن ابن عباس أن عمر نشد الناس : أيكم سمع قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجنين ؟ فقام حمل بن مالك بن النابغة فشهد ، فمن يموت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف يشهد في خلافة عمر ؟ ! فلعل في القصة تحريفا ، كأن يكون مر بها ابن حمل أو نحو ذلك ، ويحتمل على بُعْدٍ أن يكون له أخ باسمه ، فإن مثل ذلك وقع كثيرا .