حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

عبد الله بن عبد الأسد المخزومي

( عبد الله ) بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي . من السابقين الأولين إلى الإسلام . قال ابن إسحاق : أسلم بعد عشرة أنفس ، وكان أخا النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة ، كما ثبت في الصحيحين ، وتزوج أم سلمة ، ثم صارت بعده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكان ابن عمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ أمه برة بنت عبد المطلب ، وهو مشهور بكنيته أكثر من اسمه ، ومات بالمدينة بعد أن رجعوا من بدر كذا قال ابن منده .

وقال ابن إسحاق : بعد أحد ، وهو الصحيح . وروى ابن أبي عاصم في الأوائل من حديث ابن عباس : أول من يعطى كتابه بيمينه أبو سلمة بن عبد الأسد ، وأول من يعطى كتابه بشماله أخوه سفيان بن عبد الأسد . وقال أبو نعيم : كان أول من هاجر إلى المدينة .

زاد ابن منده : وإلى الحبشة . وذكره موسى بن عقبة وغيره من أصحاب المغازي ، فيمن هاجر إلى الحبشة ، ثم إلى المدينة وفيمن شهد بدرا . وأخرج البغوي بسند صحيح إلى قبيصة بن ذؤيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى أبا سلمة يعوده ، وهو ابن عمته ، وأول من هاجر بظعينته إلى أرض الحبشة ، ثم إلى المدينة .

وأخرج البغوي من طريق سليمان بن المغيرة ، عن ثابت : حدثني ابن أم سلمة ، أن أبا سلمة جاء إلى أم سلمة ، فقال : لقد سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا أحب إلي من كذا وكذا ؛ سمعته يقول : لا يصيب أحدا مصيبة ، فيسترجع عند ذلك ، ثم يقول : اللهم عندك احتسبت مصيبتي هذه ، اللهم اخلفني فيها ، إلا أعطاه الله . قالت أم سلمة : فلما أصيب أبو سلمة قلت : ولم تطب نفسي أن أقول : اللهم اخلفني بخير منها ، ثم قلت : من خير من أبي سلمة ؟ أليس أليس ؟ ثم قلت : ذلك ، فلما انقضت عدتها أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتزوجته . وأخرجه الترمذي والنسائي ، وابن ماجه من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أمه أم سلمة عن أبي سلمة .

قال الترمذي : حسن غريب ، ولفظه : إذا أصاب أحدكم مصيبة ، فليقل : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم عندك احتسبت مصيبتي . . الحديث . ولم يذكر ما في آخره .

وفي رواية للنسائي ، وهي عند أبي داود والبغوي ، عن حماد ، عن ثابت ، عن ابن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أم سلمة . وليس فيه : عن أبي سلمة ، وأخرجه ابن ماجه من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحي ، عن أبيه ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أم سلمة ، عن أبي سلمة . فذكر نحو الأول ، وفيه : فلما توفي أبو سلمة ذكرت الذي كان حدثني ، فقلت : فلما أردت أن أقول : اللهم عضني خيرا منها قلت في نفسي : أعاض خيرا من أبي سلمة ؟ ثم قلتها ، فعاضني الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - .

قال البغوي : قال أبو بكر بن زنجويه : توفي أبو سلمة في سنة أربع من الهجرة بعد منصرفهم من أحد ، انتقض به جرح كان أصابه بأحد ، فمات منه فشهده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذا قال ابن سعد : إنه شهد بدرا ، وأحدا فجرح بها ، ثم بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - على سرية إلى بني أسد في صفر سنة أربع ، ثم رجع ، فانتقض جرحه ، فمات في جمادى الآخرة . وبهذا قال الجمهور : كابن أبي خيثمة ، ويعقوب بن سفيان ، وابن البرقي ، والطبري ، وأرخه ابن عبد البر في جمادى الآخرة ، سنة ثلاث ، والراجح الأول .

ورد في أحاديث1 حديث
موقع حَـدِيث