عروة بن عامر القرشي
عروة بن عامر القرشي ، وقيل : الجهني . مختلف في صحبته ، قال الباوردي : له صحبة . أخرج حديثه أحمد ، ووقع في روايته القرشي وابن شاهين ، ووقع في روايته الجهني ، وبذلك جزم العسكري ، وأخرجه أبو داود أيضا ، كلهم من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة بن عامر قال : ذكرت الطيرة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : أحسنها الفأْل ، ولا ترد مسلما .
الحديث ، رجاله ثقات ، لكن حبيب كثير الإرسال . وإخراج أبي داود له في السنن دون المراسيل يشعر بأنه عنده صحابي ، وقد جزم أبو أحمد العسكري بأن رواية عروة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلة ، وكذلك البيهقي في الدعاء . وقال ابن المبارك في الزهد : أنبأنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة بن عامر ، قال : تعرض عليه ذنوبه يوم القيامة فيمر بالذنب من ذنوبه ، فيقول : أما إني كنت منك مشفقا ، فيغفر له .
ومثل هذا لا يقال بالرأي ، فيكون في حكم المرفوع . واستدل أبو موسى على ذلك بقول أبي حاتم : عروة بن عامر روى عن ابن عباس ، وعبيد بن رفاعة ، روى عنه حبيب بن أبي ثابت ، وليست دلالة ذلك بواضحة ؛ فلا يلزم من كونه يروي عن الصحابة بل التابعين ألا يكون صحابيا . نعم ؛ قال ابن أبي حاتم في المراسيل : أخرج أبي حديث عروة بن عامر في الوحدان أي من الصحابة ، ثم بين علته ، فالله أعلم .
وبين البخاري أن الاختلاف في نسبه على الأعمش .