حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

القعقاع بن عمرو التميمي

القعقاع بن عمرو التميمي أخو عاصم كان من الشجعان الفرسان ، قيل : إن أبا بكر الصديق كان يقول : لصوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل . وله في قتال الفرس بالقادسية وغيرها بلاء عظيم ، ذكر ذلك سيف بن عمر في الفتوح . وقال سيف : عن عمرو بن تمام ، عن أبيه ، عن القعقاع بن عمرو قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما أعددت للجهاد ؟ قلت : طاعة الله ورسوله والخيل ، قال : تلك الغاية .

وأنشد سيف للقعقاع : ولقد شهدت البرق برق تهامة يهدي المناقب راكبا لغبار في جند سيف الله سيف محمد والسابقين لسنة الأحرار قال سيف : قالوا : كتب عمر إلى سعد : أي فارس كان أفرس في القادسية ؟ قال : فكتب إليه ، إني لم أر مثل القعقاع بن عمرو ، حمل في يوم ثلاثين حملة يقتل في كل حملة بطلا . وقال ابن أبي حاتم : قعقاع بن عمرو قال : شهدت وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه سيف بن عمر ، عن عمرو بن تمام ، عن أبيه عنه ، وسيف متروك فبطل الحديث . وإنما ذكرناه للمعرفة .

قلت : أخرجه ابن السكن من طريق إبراهيم بن سعد ، عن سيف بن عمر ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن القعقاع بن عمرو ، قال : شهدت وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما صلينا الظهر جاء رجل حتى قام في المسجد ، فأخبر بعضهم أن الأنصار قد أجمعوا أن يولوا سعدا - يعني ابن عبادة - ، وتركوا عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستوحش المهاجرون ذلك . قال ابن السكن : سيف بن عمر ضعيف ، ويقال : هو القعقاع بن عمرو بن معبد التميمي . وقال ابن عساكر : يقال : إن له صحبة ، وكان أحد فرسان العرب وشعرائهم شهد فتح دمشق ، وأكثر فتوح العراق ، وله في ذلك أشعار موافقة مشهورة ، وذكر سيف ، عن محمد وطلحة أنه كان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه كان على كردوس في فتح اليرموك ، وهو القائل : ويدعون قعقاعا لكل كريهة فيجيب قعقاع دعاء الهاتف في أبيات .

وقال غيره : استمد خالد أبا بكر لما حاصر الحيرة ، فأمده بالقعقاع بن عمرو ، وقال : لا يهزم جيش فيه مثله ، وهو الذي غنم في فتح المدائن أدراع كسرى ، وكان فيها درع لهرقل ، ودرع لخاقان ، ودرع للنعمان وسيفه وسيف كسرى ، فأرسلها سعد إلى عمر . وذكر سيف بسند له عن عائشة ، أنه قطع مشفر الفيل الأعظم ، فكان هزمه .

موقع حَـدِيث