حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

زينب بنت سيد ولد آدم محمد بن عبد الله

] - زينب بنت سيد ولد آدم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشية الهاشمية . هي أكبر بناته ، وأول من تزوج منهن ، ولدت قبل البعثة بمدة قيل: إنها عشر سنين ، واختلف هل القاسم قبلها أو بعدها ، وتزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي ، وأمه هالة بنت خويلد . أخرج ابن سعد بسند صحيح عن الشعبي قال: هاجرت زينب مع أبيها ، وأبى زوجها أبو العاص أن يسلم ، فلم يفرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما .

وعن الواقدي بسند له ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة أن أبا العاص شهد مع المشركين بدرا ، فأسر فقدم أخوه عمرو في فدائه ، وأرسلت معه زينب قلادة من جزع ، كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرفها ، ورق لها ، وذكر خديجة فترحم عليها ، وكلم الناس ، فأطلقوه ، ورد عليها القلادة ، وأخذ على أبي العاص أن يخلي سبيلها ففعل . قال الواقدي: هذا الثبت عندنا ، ويتأيد هذا بما ذكر ابن إسحاق عن يزيد بن رومان قال: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصبح فنادت زينب: إني أجرت أبا العاص بن الربيع . فقال بعد أن انصرف: هل سمعتم ما سمعت ؟ قالوا: نعم .

قال: والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء مما كان حتى سمعت ، وإنه يجير على المسلمين أدناهم . وذكر الواقدي من طريق محمد بن إبراهيم التيمي ، قال: خرج أبو العاص في عير لقريش ، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب ، فلقوا العير بناحية العيص في جمادى الأولى سنة ست ، فأخذوا ما فيها ، وأسروا ناسا منهم أبو العاص ، فدخل على زينب ، فأجارته ، فذكر نحو هذه القصة ، وزاد: وقد أجرنا من أجارت . فسألته زينب أن يرد عليه ما أخذ منه ، ففعل ، وأمرها ألا يقربها ، ومضى أبو العاص إلى مكة فأدى الحقوق لأهلها ، ورجع فأسلم في المحرم سنة سبع ، فرد عليه زينب بالنكاح الأول .

ومن طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن زينب توفيت في أول سنة ثمان من الهجرة ، وأخرج مسلم في الصحيح من طريق أبي معاوية ، عن عاصم الأحول ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أم عطية قالت : لما ماتت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا ، واجعلن في الآخرة كافورا . الحديث . وهو في الصحيحين من طريق أخرى بدون تسمية زينب ، وسيأتي في أم كلثوم أن أم عطية حضرت غسلها أيضا ، وكانت زينب ولدت من أبي العاص عليا - مات وقد ناهز الاحتلام ، ومات في حياته - وأمامة عاشت حتى تزوجها علي بعد فاطمة - وقد تقدم ذكرها في الهمزة ، وقد مضى لها ذكر في ترجمة زوجها أبي العاص بن الربيع وكانت وفاته بعدها بقليل .

موقع حَـدِيث