رجاء بن حيوة بن جرول الكندي أبو المقدام الشامي الفلسطيني
خت م 4 : رجاء بن حيوة بن جرول، ويقال : جندل بن الأحنف بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة الكندي، أبو المقدام، ويقال : أبو نصر، الشامي الفلسطيني، ويقال : الأردني، يقال : إن لجده جرول صحبة . روى عن : جابر بن عبد الله ، وجنادة بن أبي أمية ، والحارث بن حرمل الحضرمي ، وأبيه حيوة الكندي ، وخالد بن يزيد بن معاوية ، وذكوان أبي صالح السمان ( خت م ) ، وسعد بن مالك أبي سعيد الخدري ، وصدي بن عجلان أبي أمامة الباهلي ( س ) ، وعبادة بن الصامت ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري ، وعبد الملك بن مروان بن الحكم ، وعدي بن عميرة الكندي ( س ) ، وعمر بن عبد العزيز ، وقبيصة بن ذؤيب ( د ق ) ، ومحمود بن الربيع ، والمسور بن مخرمة ، ومعاذ بن جبل ولم يدركه ، ومعاوية بن أبي سفيان ، ونعيم بن سلامة الأردني ، والنواس بن سمعان من وجه ضعيف ، ووراد كاتب المغيرة بن شعبة ( د ت ق ) ، ويعلى بن عقبة ( س ) ، وأبي الدرداء ، وأم الدرداء الصغرى . روى عنه : إبراهيم بن أبي عبلة ، وأشعث بن أبي الشعثاء ، وثور بن يزيد ( د ت ق ) ، وجراد بن مجالد بن عمير ، والحكم بن عتيبة ، وحميد الطويل ، ورجاء بن أبي سلمة ، وابنه عاصم بن رجاء بن حيوة ، وعبد الله بن أبي زكريا الخزاعي ، وعبد الله بن عون ( د س ) ، وعبد ربه بن سليمان بن عمير بن زيتون ، وعبد الرحمن بن حسان الكناني ، وعبد الكريم بن الحارث ، وعبد الملك بن عمير ، وعدي بن عدي بن عميرة الكندي ( س ) ، وعدي بن عميرة الكندي ( س ) وهو من شيوخه ، وعروة بن رويم اللخمي ، وعمرو بن سعد الفدكي ، وأبو سنان عيسى بن سنان ، وقتادة بن دعامة ، ومحمد بن جحادة ، ومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ( س ) ، ومحمد بن عجلان ( خت م ) ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، ومطر الوراق ( د ق ) ، والوليد بن سليمان بن أبي السائب ، وأبو إسحاق السبيعي ، وأبو عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك ، وأبو نصر الهلالي ( س ) .
ذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة الثالثة . وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الرابعة . وقال البخاري : قال ابن أبي الأسود عن ابن مهدي عن شعبة عن الحكم : كان رجاء بن حيوة قاصا .
وقدم الكوفة . وقال أبو مسهر : كان من مدينة يقال لها بيسان ثم انتقل إلى فلسطين . وقال محمد بن سعد : كان ثقة فاضلا كثير العلم .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي والنسائي : شامي ثقة . وقال مغيرة بن مغيرة الرملي، عن مسلمة بن عبد الملك : إن في كندة لثلاثة إن الله لينزل بهم الغيث وينصر بهم على الأعداء : رجاء بن حيوة، وعبادة بن نسي، وعدي بن عدي . وقال يحيى بن حمزة، عن موسى بن يسار : كان رجاء بن حيوة، وعدي بن عدي ومكحول في المسجد، فسأل رجل مكحولا عن مسألة، فقال مكحول : سلوا شيخنا وسيدنا رجاء بن حيوة .
وقال ضمرة بن ربيعة، عن رجاء بن أبي سلمة : قال مكحول : ما زلت مضطلعا على من ناوأني حتى أعانهم علي رجاء بن حيوة، وذلك أنه سيد أهل الشام في أنفسهم . وفي رواية : ما زلت مستقلا بمن بغاني حتى أعانهم علي رجاء بن حيوة، وذلك أنه رجل أهل الشام في أنفسهم . وقال ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن مطر الوراق : ما لقيت شاميا أفضل - وفي رواية : أفقه - من رجاء بن حيوة إلا أنه إذا حركته وجدته شاميا، وربما جرى الشيء فيقول فعل عبد الملك بن مروان رحمة الله عليه .
قال مطر : ما نعلم أحدا جازت شهادته وحده إلا رجاء بن حيوة، يعني : أنه صدق على عهد عمر بن عبد العزيز وحده . وقال ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة : قال نعيم بن سلامة : ما بالشام أحد أحب إلي أن أقتدي به من رجاء بن حيوة . وقال ضمرة ، عن رجاء، عن إبراهيم بن يزيد : قدمت بحلل من عند عروة بن محمد بن عطية السعدي إلى عمر بن عبد العزيز، فعزل منها حلة، قال : هذه لخليلي رجاء بن حيوة .
وقال أبو أسامة : كان ابن عون إذا ذكر من يعجبه ذكر رجاء بن حيوة . وقال سهيل القطعي، عن ابن عون : ما أدركت من الناس أحدا أعظم رجاء لأهل الإسلام من القاسم بن محمد، ومحمد بن سيرين، ورجاء بن حيوة . وقال الأصمعي، عن ابن عون : رأيت ثلاثة ما رأيت مثلهم : محمد بن سيرين بالعراق، والقاسم بن محمد بالحجاز، ورجاء بن حيوة بالشام .
وقال النضر بن شميل، عن ابن عون : لقيت ثلاثة كأنهم اجتمعوا فتواصوا : ابن سيرين بالبصرة، ورجاء بالشام، والقاسم بن محمد بالمدينة . وقال محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن عون : كان إبراهيم النخعي، والحسن والشعبي يأتون بالحديث على المعاني، وكان القاسم بن محمد، ومحمد بن سيرين، ورجاء بن حيوة يعيدون الحديث على حروفه . وقال عبد الله بن لهيعة، عن ابن عجلان، عن رجاء بن حيوة : يقال ما أحسن الإسلام ويزينه الإيمان، وما أحسن الإيمان ويزينه التقوى، وما أحسن التقوى ويزينه العلم، وما أحسن العلم ويزينه الحلم، وما أحسن الحلم ويزينه الرفق .
وقال ضمرة، عن إبراهيم بن أبي عبلة : كنا نجلس إلى عطاء الخراساني فكان يدعو بعد الصبح بدعوات، قال : فغاب، فتكلم رجل من المؤذنين، فأنكر رجاء بن حيوة صوته، فقال رجاء : من هذا ؟ قال : أنا يا أبا المقدام، فقال : اسكت، فإنا نكره أن نسمع الخير إلا من أهله . وقال صفوان بن صالح، عن عبد الله بن كثير القارئ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر : كنا مع رجاء بن حيوة فتذاكرنا شكر النعم، فقال : ما أحد يقوم بشكر نعمة، وخلفنا رجل على رأسه كساء فكشف الكساء عن رأسه، فقال : ولا أمير المؤمنين ؟ قلنا : وما ذكر أمير المؤمنين ها هنا ؟ إنما أمير المؤمنين رجل من الناس . فغفلنا عنه، فالتفت رجاء فلم يره، فقال : أتيتم من صاحب الكساء، ولكن إن دعيتم واستحلفتم فاحلفوا .
فما علمنا إلا وبحرسي قد أقبل فقال : أجيبوا أمير المؤمنين . فأتينا باب هشام، فأذن لرجاء من بيننا، فلما دخل عليه، قال : هيه يا رجاء يذكر أمير المؤمنين فلا تحتج له ؟ قال : فقلت : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : ذكرتم شكر النعم فقلتم : ما أحد يقوم بشكر نعمة، قيل لكم : ولا أمير المؤمنين، فقلتم : أمير المؤمنين رجل من الناس . فقلت : لم يكن ذلك .
قال : آلله ؟ قلت : آلله . قال رجاء : فأمر بذلك الساعي فضرب سبعون سوطا، وخرجت وهو متلوث في دمه، فقال : هذا وأنت ابن حيوة ! ! قلت : سبعون سوطا في ظهرك خير من دم مؤمن . قال ابن جابر : وكان رجاء بن حيوة بعد ذلك إذا جلس في مجلس التفت فقال : احذروا صاحب الكساء .
قال الهيثم بن عدي : مات زمن هشام بن عبد الملك . وقال خليفة بن خياط، وسليمان بن عبد الرحمن، وغير واحد : مات سنة اثنتي عشرة ومائة . استشهد به البخاري، وروى له الباقون.