حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

كثير بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي

خ م د س : كثير بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ، أبو تمام المدني ، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان شقيق تمام بن العباس ، أمهما أم ولد . روى عن : الحجاج بن عمرو بن غزية الأنصاري ، وأبيه العباس بن عبد المطلب ( م س ) ، وأخيه عبد الله بن عباس ( خ م د س ) ، وعثمان بن عفان ، وعمر بن الخطاب ، وأبي بكر الصديق . روى عنه : عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( خ م د س ) ، وأبو الأصبغ السلمي مولى بني سليم .

قال مصعب بن عبد الله الزبيري : كان فقيها فاضلا لا عقب له ، وأمه أم ولد . وقال يعقوب بن شيبة : يعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة ممن ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان . وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد : كان ينزل قريتي مالك على اثنين وعشرين ميلا من المدينة ، وكان ينزل إلى المدينة كل جمعة ، فينزل دار أبيه التي عند مجزرة ابن عباس .

وقال العباس بن الفرج الرياشي : حدثني يعقوب بن جعفر ، عن محمد بن صالح بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، قال : قدم رجل على معاوية ، فقال له : من تركت أفقه الناس ؟ قال : عبد الله بن عباس . قال : فمن تركت أحمد الناس ؟ قال : عبيد الله بن العباس ، قال : فمن تركت أعبد الناس ؟ قال : كثير بن العباس . أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا يحيى بن أسعد بن بوش ، قال : أخبرنا أبو طالب بن يوسف ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن الجهم الكاتب ، قال : حدثنا أبو الفياض سوار بن أبي شراعة البصري ، قال : حدثنا الرياشي ، فذكره .

وذكره ابن حبان في كتاب الثقات ، وقال : كان رجلا صالحا فاضلا فقيها . لا عقب له ، وكان هو وتمام بن العباس من أم واحدة ، أمهما أم ولد مات كثير بالمدينة في أيام عبد الملك بن مروان . روى له البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي .

أخبرنا أبو إسحاق بن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر ابن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا أحمد بن المعلى القاضي ، قال : حدثنا صفوان بن صالح ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن كثير بن العباس ، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم كسفت الشمس أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات . أخرجوه من طرق عن الزهري قد كتبنا بعضها في ترجمة عبد الرحمن بن نمر . وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، وأبو الغنائم بن علان ، قالا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر القطيعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني كثير بن عباس بن عبد المطلب ، عن أبيه العباس ، قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا قال : فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وما معه إلا أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، فلزمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نفارقه ، وهو على بغلة شهباء ، وربما قال معمر : بيضاء ، أهداها له فروة بن نعامة الجذامي ، فلما التقى المسلمون والكفار ، ولى المسلمون مدبرين ، وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار .

قال العباس : وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها ، وهو لا يألو ما أسرع نحو المشركين ، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بغرز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عباس نادنا أصحاب السمرة قال : وكنت رجلا صيتا ، فقلت بأعلى صوتي : أين أصحاب السمرة ؟ قال : فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها ، فقالوا : يا لبيك يا لبيك يا لبيك ، وأقبل المسلمون فاقتتلوا هم والكفار ، فنادت الأنصار يقولون : يا معشر الأنصار ثم قصر الداعون على بني الحارث بن الخزرج ، فنادوا : يا بني الحارث بن الخزرج ، قال : فنظر رسول الله وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا حين حمي الوطيس قال : ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن وجوه الكفار ، ثم قال : انهزموا ورب الكعبة انهزموا ورب الكعبة قال : فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى ، فوالله ما هو إلا أن رماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصياته ، فما زلت أرى جدهم كليلا وأمرهم مدبرا ، حتى هزمهم الله ، قال : وكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلته . وبه قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا سفيان ، قال : سمعت الزهري مرة أو مرتين ، فلم أحفظه عن كثير بن عباس ، قال : كان عباس ، وأبو سفيان معه - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - ، قال : فحصبهم ، وقال : الآن حمي الوطيس ، وقال : ناديا أصحاب سورة البقرة . أخرجه مسلم من حديث يونس بن يزيد ، ومن حديث معمر ، ومن حديث سفيان عن الزهري ، فوقع لنا بدلا عاليا .

وأخرجه النسائي من حديث محمد بن ثور عن معمر ، فوقع لنا عاليا . وهذا جميع ماله عندهم ، والله أعلم .

موقع حَـدِيث