إسماعيل بن زياد
ق - إسماعيل بن زياد ، ويقال ابن أبي زياد السكوني قاضي الموصل . روى عن ابن جريج ، وشعبة ، والثوري ، وثور بن يزيد ، وغيرهم . وعنه محمد بن الحسين البرجلاني ، ومسعود بن جويرية الموصلي ، ونائل بن نجيح ، وعيسى بن موسى غنجار ، وغيرهم .
قال ابن عدي : منكر الحديث عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه إما إسنادا وإما متنا . روى له ابن ماجه حديثا واحدا في النهي عن لبس السلاح في العيد من رواية نائل بن نجيح عنه عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس . قلت : الذي وقع في ابن ماجه إسماعيل بن زياد غير منسوب ، وبلفظ الاسم لا الكنية ، وقد فرق الخطيب بين إسماعيل بن زياد ، وبين إسماعيل بن أبي زياد قاضي الموصل ، وبين أن قاضي الموصل قيل فيه أيضا ابن زياد ، والصواب بلفظ الكنية ، وقد ذكر الدارقطني أن اسم أبي زياد مسلم ، وسيأتي بيان ذلك في إسماعيل بن مسلم ، وذكر الخطيب أن الأزدي قال في قاضي الموصل : إنه إسماعيل بن أبي زياد يروي عن نصر بن طريف ، وضعفه ، وساق الخطيب من طريق مسعود بن جويرية الموصلي عن إسماعيل بن زياد قاضي الموصل ، حدثنا عن شعبة ، وروح بن مسافر ، كذا وقع ابن زياد ثم ترجم لقاضي الموصل بأنه ابن أبي زياد ، وأنه شامي سكن خراسان ، وسيأتي من كلام المزي أنه السكوني .
وكلام ابن عدي إنما ذكره في قاضي الموصل ، وذكر الاختلاف في اسم أبيه ، وساق له الحديث الذي أخرجه ابن ماجه قال : حدثنا أبو عروبة ، وأحمد بن حفص قالا : حدثنا أبو بكر العطار ، وهو عبد القدوس شيخ ابن ماجه ، فيه فقال أحمد بن حفص : إسماعيل بن زياد كما وقع عند ابن ماجه ، وأما أبو عروبة فقال : إسماعيل بن أبي زياد وهو الراجح . وذكر ابن حبان إسماعيل بن زياد فقال : شيخ دجال لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ، روى عن غالب القطان عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أبغض الكلام إلى الله الفارسية ، وكلام الشياطين الخوزية ، وكلام أهل النار البخارية ، وكلام أهل الجنة العربية . رواه عنه أبو عصمة عاصم بن عبد الله البلخي ، قال ابن حبان : هذا حديث موضوع لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا حدث به أبو هريرة ، ولا المقبري ، ولا غالب القطان كذا قال ، واتهم به إسماعيل هذا ، وإسماعيل هذا بلخي من شيوخ البخاري خارج الصحيح .
ذكره الخطيب فقال : روى عن حسين الجعفي ، وزيد بن الحباب ، ثم أسند من طريق التاريخ الكبير للبخاري قال : حدثنا إسماعيل بن زياد أبو إسحاق البلخي حدثنا حسين الجعفي فذكر حديثا موقوفا على علي رضي الله عنه في زكاة الركاز ثم قال البخاري : مات سنة (247) انتهى ، فلعل الآفة في الحديث ممن دون البلخي ، وهذا دون طبقة قاضي الموصل . وذكر الخطيب ممن يقال له إسماعيل بن زياد ثلاثة ، منهم كوفي يروي عن جعفر الصادق ، وهذا من الطبقة ، والآخر يروي عن جرير بن عبد الحميد ، وهذا من طبقة دونها ، وذكر آخر يقال له الفأفأ من الطبقة ، وذكر آخر أبلي بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام يروي عنه جنيد بن حكيم ، ولم يذكر في واحد منهم جرحا ، وذكر ممن يقال له إسماعيل بن أبي زياد بلفظ الكنية ثلاثة ، اثنين مختلف في أبيهما هل هو زياد أو أبو زياد أحدهما قاضي الموصل ، والآخر السكوني ، وسيأتي ذكرهما ، وذكر غيرهما ممن وافقهما في اسم الأب في من اسمه إسماعيل بن مسلم . وتبين لي أن الذي تكلم فيه أبو زرعة ، والدارقطني هو السكوني ، وفي سؤالات سعيد بن عمرو البرذعي لأبي زرعة الرازي أن إسماعيل بن أبي زياد روى أحاديث مفتعلة ، قلت : من أين هو ، قال : كوفي .
قلت : فهذا هو السكوني ، فقد قال الخطيب : أخبرنا البرقاني قال سألت الدارقطني عن إسماعيل بن أبي زياد فقال : هو السكوني متروك يضع الحديث ، والثالث مجزوم به ، وهو إسماعيل بن أبي زياد مولى الضحاك ، وهو جد محمد بن ماهان روى عن يونس بن عبيد ، وهشام بن حسان ، ولم يذكر له راويا سوى حفيده المذكور ، ولم يذكر فيه جرحا . ذكرت هذا الفصل للتمييز .