حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

أنس بن مالك بن النضر

ع - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري أبو حمزة المدني ، خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، نزيل البصرة . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعبد الله بن رواحة ، وفاطمة الزهراء ، وثابت بن قيس بن شماس ، وعبد الرحمن بن عوف ، وابن مسعود ، ومالك بن صعصعة ، وأبي ذر ، وأبي بن كعب ، وأبي طلحة ، ومعاذ بن جبل ، وعبادة بن الصامت ، وعن أمه أم سليم ، وخالته أم حرام ، وأم الفضل امرأة العباس ، وجماعة . وعنه الحسن ، وسليمان التيمي ، وأبو قلابة ، وأبو مجلز ، وعبد العزيز بن صهيب ، وإسحاق بن أبي طلحة ، وأبو بكر بن عبد الله المزني ، وقتادة ، وثابت البناني ، وحميد الطويل ، وابن ابنه ثمامة ، والجعد أبو عثمان ، ومحمد بن سيرين ، وأنس بن سيرين ، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف ، وإبراهيم بن ميسرة ، وبريد بن أبي مريم ، وبيان بن بشر ، والزهري ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وسعيد بن جبير ، وسلمة بن وردان ، وخلائق من الآفاق .

قال الزهري ، عن أنس : قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة ، وأنا ابن عشر سنين ، وكن أمهاتي يحثثننى على خدمته . وقال جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت ، عن أنس : جاءت بي أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنا غلام ، فقالت : يا رسول الله ، أنيس ادع الله له ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة . قال : فقد رأيت اثنتين ، وأنا أرجو الثالثة .

وقال عمر بن شبة النميري حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه عن ثمامة بن أنس قال قيل لأنس : أشهدت بدرا ؟ قال : وأين أغيب عن بدر ، لا أم لك . وقال ابن سعد : أخبرنا الأنصاري حدثنا أبي عن مولى لأنس بن مالك أنه قال لأنس : شهدت بدرا ؟ قال : لا أم لك ، وأين أغيب عن بدر . هذا الإسناد أشبه ، والمولى مجهول ، ولم يذكر أنسا أحد من أصحاب المغازي في البدريين .

وقال أيوب عن أبي قلابة عن أنس : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحديبية ، وعمرته ، والحج ، والفتح ، وحنينا ، والطائف ، وخيبر . وقال علي بن الجعد عن شعبة عن ثابت قال أبو هريرة : ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ابن أم سليم . وقال جعفر عن ثابت : كنت مع أنس فجاء قهرمانه فقال : يا أبا حمزة ، عطشت أرضنا ، قال : فقام أنس فتوضأ ، وخرج إلى البرية فصلى ركعتين ثم دعا ، فرأيت السحاب يلتئم ، قال ثم مطرت حتى ملأت كل شيء ، فلما سكن المطر بعث أنس بعض أهله فقال : انظر أين بلغت السماء ، فنظر فلم تعد أرضه إلا يسيرا ، وذلك في الصيف .

وقال الأنصاري : حدثنا ابن عون عن موسى بن أنس ، أن أبا بكر لما استخلف بعث إلى أنس بن مالك ليوجهه إلى البحرين على السعاية ، قال فدخل عليه عمر ، فقال إني أردت أن أبعث هذا إلى البحرين على السعاية ، وهو فتى شاب ، فقال ابعثه فإنه لبيب كاتب ، قال فبعثه . وقال علي بن المديني : آخر من بقي بالبصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنس . وقال الأنصاري : مات وهو ابن مائة وسبع سنين .

وقال وهب بن جرير عن أبيه : مات أنس سنه (90) ، وكذا قال شعيب بن الحبحاب . وقال همام عن قتادة سنة (91) . وقال معن بن عيسى عن بعض ولد أنس : سنة (92) .

وقال ابن علية ، وأبو نعيم ، وخليفة ، وغيرهم : مات سنة (93) . وقال البخاري في التاريخ الكبير : قال لي نصر بن علي : أخبرنا نوح بن قيس ، عن خالد بن قيس ، عن قتادة : لما مات أنس بن مالك قال مورق : ذهب اليوم نصف العلم ، قيل كيف ذاك ؟ قال : كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحديث قلنا تعال إلى من سمعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قلت : في قول الأنصاري أن أنسا عاش مائة وسبع سنين نظر ، لأن أكثر ما قيل في سنه إذ قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عشر سنين ، وأقرب ما قيل في وفاته سنة (93) ، فعلى هذا غاية ما يكون عمره مائة سنة وثلاث سنين ، وقد نص على ذلك خليفة بن خياط في تاريخه فقال : مات سنة (93) ، وهو ابن (103) سنة ، وأعجب من قول الأنصاري قول الواقدي أنه مات سنة (92) وله (99) سنة ، وكذا قال معتمر عن حميد إلا أنه جزم بأنه مات سنة (91) فهذا أشبه ، وقول خليفة أصح ، وحكى الحذاء في رجال الموطأ أنه يكنى أبا النضر .

موقع حَـدِيث