حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

سليمان بن الأشعث بن شداد

) ، وصليت على عفان ببغداد سنة ( 20 ) وسمعت من أبي عمر الضرير مجلسا واحدا ، ودخلت البصرة ، وهم يقولون : مات أمس عثمان المؤذن ، وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا ، ومن عاصم بن علي مجلسا واحدا ، وتبعت عمر بن حفص إلى منزله ، ولم أسمع منه شيئا ، قال : والسماع رزق . قال الآجري : ولم يكن يحدث عن ابن الحماني ، ولا عن سويد ، ولا عن ابن كاسب ، ولا عن ابن حميد ، ولا عن ابن وكيع . وقال أبو بكر الخلال : أبو داود الإمام المقدم في زمانه ، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه أحد في زمانه ، رجل ورع مقدم ، سمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا .

كان أبو داود يذكره ، وكان إبراهيم الأصبهاني ، وأبو بكر بن صدقة وغيرهما يرفعون من قدره . وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي : كان أحد حفاظ الإسلام للحديث وعلمه وعلله وسنده في أعلى درجة ، مع النسك والعفاف والصلاح والورع . وقال محمد بن إسحاق الصغاني ، وإبراهيم الحربي : ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود عليه السلام الحديد .

وقال محمد بن مخلد : كان أبو داود يفي بمذاكرة مائة ألف حديث ، ولما صنف « السنن » وقرأه على الناس صار كتابه لأهل الحديث كالمصحف يتبعونه ، وأقر له أهل زمانه بالحفظ . وقال موسى بن هارون : خلق أبو داود في الدنيا للحديث ، وفي الآخرة للجنة . وقال علان بن عبد الصمد : كان من فرسان هذا الشأن .

وقال أبو حاتم بن حبان : كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا وإتقانا ، جمع وصنف وذب عن السنن . وقال أبو عبد الله بن منده : الذين أخرجوا وميزوا الثابت من المعلول ، والخطأ من الصواب أربعة : البخاري ، ومسلم ، وبعدهما أبو داود ، والنسائي . وقال الحاكم : أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة .

وقال القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي : سمعت أبا محمد أحمد بن محمد بن الليث قاضي بلدنا ، يقول : جاء سهل بن عبد الله التستري إلى أبي داود ، فقيل : يا أبا داود هذا سهل جاءك زائرا - فرحب به - فقال له سهل : أخرج إلي لسانك الذي تحدث به أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أقبله ، قال : فأخرج إليه لسانه فقبله . قال أبو عبيد الآجري : مات لأربع عشرة بقين من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين . قلت : وشيوخه في « السنن » وغيرها نحو من ثلاثمائة نفس ، لم يستوعبهم المؤلف ، فلأجل ذا اختصرتهم ، وروى عنه من الأئمة أيضا محمد بن نصر المروزي .

وقال موسى بن هارون : ما رأيت أفضل منه ، وأمر أحمد محمد بن يحيى بن أبي سمينة أن يكتب عنه . وقال مسلمة بن قاسم : كان ثقة ، زاهدا ، عارفا بالحديث ، إمام عصره في ذلك ، وأوصى أن يغسله الحسن بن المثنى ، فإن اتفق وإلا نظروا في كتاب سليمان بن حرب عن حماد بن زيد في الغسل فعملوا به .

موقع حَـدِيث