حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي

) . وقال عيسى بن يونس : لم نر مثل الأعمش ، ولا رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته . وقال يحيى بن سعيد القطان : كان من النساك ، وهو علامة الإسلام .

وقال وكيع : اختلفت إليه قريبا من سنتين ما رأيته يقضي ركعة ، وكان قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى . وقال الخريبي : مات يوم مات ، وما خلف أحدا من الناس أعبد منه ، وكان صاحب سنة . وقال ابن معين : ثقة .

وقال النسائي : ثقة ثبت . وقال أبو عوانة ، وغيره : مات سنة ( 47 ) . وقال أبو نعيم : مات سليمان سنة ثمان وأربعين ومائة في ربيع الأول ، وهو ابن ( 88 ) سنة .

وفيها أرخه غير واحد . قلت : وقال أبو زرعة الدمشقي : سمعت أبا نعيم يقول : لم يرو الأعمش عن قيس بن أبي حازم شيئا . وقال ابن أبي حاتم في « المراسيل » : قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من شمر بن عطية قال : وقال أبي : لم يسمع من أبي صالح مولى أم هانئ ، هو مدلس عن الكلبي .

وقال أبي : لم يسمع من عكرمة ، ولم يلق مطرفا ، ولم يسمع من عبد الرحمن - يعني : ابن يزيد - . وقال أبو بكر البزار : لم يسمع من أبي سفيان شيئا ، وقد روى عنه نحو مائة حديث ، وإنما هي صحيفة عرفت . وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وقال : رأى أنسا بمكة وواسط ، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة ، وكان مدلسا ، أخرجناه في التابعين ؛ لأن له حفظا ويقينا ، وإن لم يصح له سماع المسند من أنس .

ولد قبل مقتل الحسين بسنتين ، ومات سنة ( 145 ) . وقال الكديمي : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن الأعمش : ما سمعت من أنس إلا حديثا واحدا سمعته يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « طلب العلم فريضة على كل مسلم » . قلت : والكديمي متهم .

وقال أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، عن ابن فضيل ، عن الأعمش قال : رأيت أنسا بال فغسل ذكره غسلا شديدا ، ثم مسح على خفيه وصلى بنا وحدثنا في بيته . قلت : والعطاردي مضعف . وقال الدوري ، عن ابن معين : قد رأى الأعمش أنسا .

وكذا قال أبو حاتم . وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : الأعمش ، عن أبي صالح - يعني : مولى أم هانئ - : منقطع . وقال يعقوب بن شيبة في « مسنده » : ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة .

قلت لعلي ابن المديني : كم سمع الأعمش من مجاهد ؟ قال : لا يثبت منها إلا ما قال : سمعت ، هي نحو من عشرة ، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات . وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه في حديث الأعمش عن مجاهد : قال أبو بكر بن عياش ، عنه : حدثنيه ليث عن مجاهد . وقال عبد الله بن أحمد ، عن ابن معين : لم يسمع الأعمش من أبي السفر إلا حديثا واحدا ، ولم يسمع من أبي عمرو الشيباني شيئا .

وحكى الحاكم عن ابن معين أنه قال : أجود الأسانيد : الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، فقال له إنسان : الأعمش مثل الزهري ؟ فقال : برئت من الأعمش أن يكون مثل الزهري ، الزهري يرى العرض والإجازة ، ويعمل لبني أمية ، والأعمش فقير صبور مجانب للسلطان ، ورع عالم بالقرآن . وقال الخليلي : رأى أنسا ولم يرزق السماع منه ، وما يرويه عن أنس ففيه إرسال . وقول ابن المنادي الذي سلف : أن الأعمش أخذ بركاب أبي بكرة الثقفي غلط فاحش ؛ لأن الأعمش ولد إما سنة ( 61 ) أو سنة ( 59 ) على الخلف في ذلك ، وأبو بكرة مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين ، فكيف يتهيأ أن يأخذ بركاب من مات قبل مولده بعشر سنين أو نحوها ؟ وكأنه كان - والله أعلم - أخذ بركاب ابن أبي بكرة فسقط « ابن » وثبت الباقي ، وإني لأتعجب من المؤلف مع حفظه ونقده كيف خفي عليه هذا .

موقع حَـدِيث