ع - عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي أبو عمرو ، وأبو عبد الله ، ويقال : أبو ليلى ، أمير المؤمنين ، ذو النورين رضي الله عنه . ويقال : أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وأمها أم حكيم بنت عبد المطلب ، أسلم قديما ، وهاجر الهجرتين ، وتزوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واحدة بعد أخرى . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبي بكر ، وعمر رضي الله عنهما . روى عنه : أولاده أبان ، وسعيد ، وعمرو ، ومواليه حمران ، وهانئ البربري ، وأبو صالح ، وأبو سهلة ، ويوسف ، وابن وارة ، وابن عمه مروان بن الحكم بن العاص ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وعمران بن حصين ، وأبو قتادة ، وأبو هريرة ، وأنس ، والسائب بن يزيد ، وسلمة بن الأكوع ، وأبو أمامة الباهلي ، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف ، وطارق بن شهاب ، وابن عباس ، وابن عمر ، وابن الزبير ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة ، وعبيد الله بن عدي بن الخيار ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وأبو عبيد مولى أبي أزهر ، والأحنف بن قيس ، وسعيد بن المسيب ، وأبو ساسان حضين بن المنذر ، وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وعلقمة بن قيس ، وعبيد الله بن شقيق ، وعمرو بن سعيد بن العاص ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، ومالك بن أبي عامر الأصبحي ، ومحمد بن علي بن أبي طالب ، ومحمود بن لبيد الأنصاري ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وآخرون . قال ابن عبد البر : ولد بعد الفيل بست سنين ، وهو أول من هاجر إلى أرض الحبشة ، ولم يشهد بدرا لتخلفه على تمريض زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ورضي عنها ، وقيل : بل كان به جدري ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين أخبر عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو عنهم راض . وقال ابن مسعود : حين بويع عثمان بايعنا خيرنا ولم نأل . وقال علي : كان عثمان أوصلنا للرحم . وقال قتادة : حمل عثمان في جيش العسرة على ألف بعير وسبعين فرسا . وقال ابن سيرين : كان عثمان يحيي الليل بركعة يقرأ فيه القرآن . وقال سالم ، عن ابن عمر : لقد عتبوا على عثمان أشياء لو فعلها عمر لما عتبوا عليه . وكان ربعة ، حسن الوجه ، رقيق البشرة ، عظيم اللحية ، أسمر اللون بعيد ما بين المنكبين . وقالت عائشة : لقد قتلوه وإنه لمن أوصلهم للرحم ، وأتقاهم لربه . بويع له بالخلافة بعد دفن عمر بثلاثة أيام ، وذلك غرة المحرم سنة ( 24 ) ، وقتل في وسط أيام التشريق سنة ( 35 ) ، وقيل : يوم التروية ، وقيل : غير ذلك . ومناقبه وفضائله كثيرة شهيرة رضي الله عنه . قال سعيد بن زيد : لو أن أحدا انفض لما فعل بعثمان لكان حقيقا أن ينفض . وقال ابن عباس : لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرجموا بالحجارة من السماء . وقال عبد الله بن سلام : لقد فتح الناس على أنفسهم بقتل عثمان باب فتنة لا يغلق عنهم إلى قيام الساعة . وقال معتمر بن سليمان ، عن حميد الطويل : قيل لأنس بن مالك : إن حب علي وعثمان لا يجتمعان في قلب ، فقال أنس : كذبوا لقد اجتمع حبهما في قلوبنا . وقال الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، عن أبي جعفر الأنصاري ، قال : دخلت مع المصريين على عثمان ، فلما ضربوه خرجت أشتد حتى ملأت فروجي عدوا فدخلت المسجد فإذا رجل جالس في نحو عشرة عليه عمامة سوداء ، فقال : ويحك ما وراءك ؟ قلت : قد والله فرغ من الرجل ، فقال : تبا لكم سائر الدهر ، فنظرت فإذا هو علي . وقال محمد بن طلحة بن مصرف ، عن كنانة مولى صفية : شهدت مقتل عثمان فأخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرجين بالدم محمولين كانوا يدرؤون عن عثمان ، وهم : الحسن بن علي ، وابن الزبير ، ومحمد بن حاطب ، ومروان ، قال محمد بن طلحة : فقلت له : هل ندي محمد بن أبي بكر بشيء من دمه ؟ قال : معاذ الله ، دخل عليه فقال له عثمان : يا ابن أخي لست بصاحبي ، وكلمه بكلام ، فخرج . وقال سعيد المقبري ، عن أبي هريرة : كنت محصورا مع عثمان في الدار فرمي رجل منا ، فقلت : يا أمير المؤمنين الآن طاب الضراب ، قتلوا رجلا منا ، قال : عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت بسيفك ، فإنما تراد نفسي ، وسأقي المؤمنين بنفسي اليوم ، قال أبو هريرة : فرميت بسيفي فلا أدري أين هو حتى الساعة . قلت : ترجمته مستوفاة في تاريخ دمشق .
المصدر: تهذيب التهذيب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-49/h/474957
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة