حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث الإمام المصري

) فسمع من ابن شهاب بمكة . قال : وخرج إلى العراق سنة ( 61 ) . وقال عمرو بن علي : الليث بن سعد صدوق ، وقد سمعت ابن مهدي يحدث عن ابن المبارك عنه ، وسماعه من الزهري قراءة .

وقال هارون بن سعيد الأيلي : سمعت ابن وهب يقول : كل ما كان في كتب مالك : وأخبرني من أرضى من أهل العلم فهو الليث . وقال الدراوردي : رأيت الليث عند ربيعة يناظرهم في المسائل ، وقد فاق أهل الحلقة . وقال الدراوردي أيضا : رأيت الليث عند يحيى بن سعيد وربيعة وإنهما ليتزحزحان له زحزحة ويعظمانه .

وقال عبد الله بن يوسف : قال الليث : لم أسمع من عبيد الله بن أبي جعفر إنما هي مناولة . وقال يحيى بن بكير عن شرحبيل بن جميل : أدركت الناس زمن هشام بن عبد الملك ، والناس إذ ذاك متوافرون ، وكان بمصر يزيد بن أبي حبيب وغيره ، والليث إذ ذاك شاب وإنهم ليعرفون له فضله وورعه ويقدمونه . قال ابن بكير : ورأيت من رأيت فلم أر مثل الليث ، وفي رواية : ما رأيت أكمل من الليث ، كان فقيه البدن عربي اللسان يحسن القرآن والنحو ويحفظ الحديث والشعر ، حسن المذاكرة لم أر مثله .

وقال شعيب بن الليث : قيل لليث : إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك ؟ فقال : أوكل ما في صدري في كتبي ؟ لو كتبت ما في صدري ما وسعه هذا المركب . وقال يعقوب بن سفيان ، عن محيي بن بكير : قال الليث : كنت بالمدينة فذكر قصة ، قال : فقال لي يحيى بن سعيد الأنصاري : لا تفعل فإنك إمام منظور إليك . وقال يحيى بن معين ، عن عبد الله بن صالح : إن مالك بن أنس كتب إلى الليث فقال في رسالته : وأنت في إمامتك وفضلك ومنزلتك وحاجة من قبلك إليك ، وذكر باقي الرسالة .

وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعي يقول : ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب . وقال ابن أخي ابن وهب : سمعت الشافعي يقول : الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به . وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : الليث أتبع للأثر من مالك .

وقال أبو زرعة : سمعت ابن بكير يقول : الليث أفقه من مالك ، ولكن كانت الحظوة لمالك . وقال هارون بن سعيد : سمعت ابن وهب وذكر اختلاف الأحاديث والناس فقال : لولا أني لقيت مالكا والليث لضللت . وقال أحمد بن صالح : الليث بن سعد إمام .

وقال عثمان بن صالح السهمي : كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث ، فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا ، وكان أهل حمص ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش فحدثهم بفضائل علي فكفوا عن ذلك . وقال ابن يونس : وقد انفرد الغرباء عن الليث بأحاديث ليست عند المصريين . وقال محمد بن صالح الأشج عن قتيبة بن سعيد : قدم منصور بن عمار على الليث فوصله بألف دينار ، واحترق بيت ابن لهيعة فوصله بألف دينار ، ووصل مالك بن أنس بألف دينار ، وكساني قميص سندس فهو عندي .

وقال أبو العباس السراج عن قتيبة : قفلنا مع الليث من الإسكندرية ، وكان معه ثلاث سفائن ، فسفينة فيها مطبخه ، وسفينة فيها عياله ، وسفينة فيها أضيافه . وقال محمد بن رمح : وقال ابن وهب : كتب مالك إلى الليث : إني أريد أن أدخل ابنتي على زوجها ، فأحب أن تبعث إلي بشيء من عصفر ، فبعث إليه ثلاثين حملا من عصفر ، فصبغ لأهله ، ثم باع منه بخمس مائة دينار ، وبقي عنده . وكان دخل الليث كل سنة ثمانين ألف دينار ما أوجب الله عليه زكاة .

وقال إسماعيل سمويه : حدثنا عبد الله بن صالح قال : صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس . وقال السراج : سمعت قتيبة يقول : سمعت الليث يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين ، قال : وأظنه عاش بعده ثلاث سنين أو أقل . قال : ومات ابن لهيعة سنة ( 74 ) .

وقال يعقوب بن سفيان ، عن ابن بكير : ولد الليث سنة ( 94 ) ، ومات في يوم الجمعة نصف شعبان سنة خمس وسبعين ومائة . وكذا قال ابن أبي مريم وغير واحد في تاريخ وفاته . قلت : وقال ابن حبان في الثقات : كان من سادات أهل زمانه فقها وورعا وعلما وفضلا وسخاء .

وقال ابن أبي مريم : ما رأيت أحدا من خلق الله أفضل من ليث ، وما كانت خصلة يتقرب بها إلى الله إلا كانت تلك الخصلة في الليث . وقال أبو يعلى الخليلي : كان إمام وقته بلا مدافعة . وقال أبو داود : روى الليث عن الزهري ، وروى عن خمسة عن الزهري ، حدث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن يزيد بن الهاد عن إبراهيم بن سعد بن كيسان عن الزهري ، قال أبو داود : ليس ينزل نزوله أحد ، كان يكتب الحديث على وجهه .

وذكر أبو صالح كاتبه أنه كان يجيز كتب العلم لمن يسأله ويراه جائزا واسعا . وقال أبو الوليد الطيالسي : حديثه عن بكير بن عبد الله بن الأشج مناولة ، وكذا عن عبيد الله بن أبي جعفر ، ونقل عبد الله بن أحمد عن أبيه أنه أنكر قول أبي الوليد ، وقال : قد سمع من بكير نحو ثلاثين . وقال يحيى بن معين : كان يتساهل في السماع والشيوخ .

وقال الأزدي : صدوق إلا أنه كان يتساهل . وذكر الخطيب في المتفق من يقال له الليث بن سعد ثلاثة : أحدهم ابن أخي سعيد بن أبي مريم ، شيخ لأحمد بن يحيى بن خالد الشرقي شيخ الطبراني ، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين . والثاني ابن أبي خالد بن نجيح ، يروي عن خالد وابن وهب ، ذكرهما ابن يونس في تاريخ مصر وهما متأخران عن طبقة أصحاب الليث .

والثالث متأخر عنهم ، واسم جده سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن سعد ، يكنى أبا عمر النسفي ، وثقه الخطيب .

موقع حَـدِيث