حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي مولاهم

ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي مولاهم ، أبو بكر ، ويقال : أبو بكير الكوفي ، واسم أبي سليم أيمن ، ويقال : أنس ، ويقال : زياد ، ويقال : عيسى . روى عن : طاوس ، ومجاهد ، وعطاء ، وعكرمة ، ونافع ، وأبي إسحاق السبيعي ، وأبي الزبير المكي ، وأبي بردة بن أبي موسى ، وأشعث بن أبي الشعثاء ، وشهر بن حوشب ، وثابت بن عجلان ، وعبد الله بن الحسن بن الحسن ، وعبد الملك بن أبي بشير ، والربيع بن أنس ، وزيد بن أرطاة ، وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد ، وعبد الرحمن بن القاسم ، وعبد الرحمن بن سابط ، وأبي هبيرة يحيى بن عباد الأنصاري ، والمنهال بن عمرو ، وجماعة . روى عنه : الثوري ، والحسن بن صالح ، وشيبان بن عبد الرحمن ، ويعقوب بن عبد الله القمي ، وشعبة بن الحجاج ، وجرير بن عبد الحميد ، وعبد الواحد بن زياد ، وزائدة بن قدامة ، وشريك ، ومحمد بن فضيل ، ومعتمر بن سليمان ، والقاسم بن مالك ، وعبد السلام بن حرب ، وأبو شهاب الحناط ، وعبد الله بن إدريس ، وخالد بن عبد الله ، وأبو الأحوص ، وأبو بدر شجاع بن الوليد ، وآخرون .

قال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : مضطرب الحديث . وقال أيضا : ما رأيت يحيى بن سعيد أسوأ رأيا منه في ليث بن أبي سليم ، وابن إسحاق ، وهمام ، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم . وقال عثمان بن أبي شيبة : سألت جريرا عن ليث ويزيد بن أبي زياد وعطاء بن السائب فقال : كان يزيد أحسنهم استقامة ثم عطاء وكان ليث أكثر تخليطا .

قال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عن هذا فقال : أقول كما قال . وقال أحمد بن سنان ، عن ابن مهدي : ليث أحسنهم حالا عندي . وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : قال : ليث أحب إلي من يزيد ، كان أبرأ ساحة [ يكتب حديثه ] وكان ضعيف الحديث ، قال : فذكرت له قول جرير فقال : أقول كما قال .

قال : وقلت ليحيى بن معين : ليث أضعف من يزيد وعطاء ؟ قال : نعم . وقال معاوية بن صالح ، عن ابن معين : ضعيف إلا أنه يكتب حديثه . وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري ، عن يحيى بن معين : كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه .

وكذا قال عمرو بن علي ، وابن المثنى ، وعلي ابن المديني ، وزاد عن يحيى : مجالد أحب إلي من ليث وحجاج بن أرطاة . وقال أبو معمر القطيعي : كان ابن عيينة يضعف ليث بن أبي سليم . وقال الميموني ، عن ابن معين : كان ليث ضعيف الحديث عن طاوس ، فإذا جمع إلى طاوس غيره فالزيادة هو ضعيف .

وقال علي بن محمد : سألت وكيعا عن حديث من حديث ليث فقال : ليث ليث ، كان سفيان لا يسمي ليثا . وقال مؤمل بن الفضل : قلنا لعيسى بن يونس : لم لم تسمع من ليث ؟ قال : قد رأيته وكان قد اختلط ، وكان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي وأبا زرعة يقولان : ليث لا يشتغل به هو مضطرب الحديث ، قال : وقال أبو زرعة : ليث بن أبي سليم لين الحديث لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث .

قال : وسمعت أبي يقول : ليث عن طاوس أحب إلي من سلمة بن وهرام عن طاوس . قلت : أليس تكلموا في ليث ؟ قال : ليث أشهر من سلمة ولا نعلم روى عن سلمة إلا ابن عيينة وزمعة . وقال الآجري ، عن أبي داود ، عن أحمد بن يونس عن فضيل بن عياض : كان ليث أعلم أهل الكوفة بالمناسك .

قال أبو داود : وسألت يحيى عن ليث فقال : لا بأس به . قال : وعامة شيوخه لا يعرفون . وقال ابن عدي : له أحاديث صالحة ، وقد روى عنه شعبة ، والثوري ، ومع الضعف الذي فيه يكتب حديثه .

وقال البرقاني : سألت الدارقطني عنه فقال : صاحب سنة يخرج حديثه ، ثم قال : إنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد حسب . قال الحضرمي : مات سنة ( 138 ) . وقال ابن منجويه : مات سنة ( 143 ) .

قلت : وقال البخاري : قال عبد الله بن أبي الأسود : مات ليث بعد الأربعين سنة إحدى أو اثنتين . وقال ابن سعد : كان رجلا صالحا عابدا ، وكان ضعيفا في الحديث ، يقال : كان يسأل عطاء وطاوسا ، ومجاهدا عن الشيء ، فيختلفون فيه ، فيروي أنهم اتفقوا من غير تعمد . وقال ابن حبان : اختلط في آخر عمره ، فكان يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل ، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم ، تركه القطان ، وابن مهدي ، وابن معين ، وأحمد .

كذا قال . وقال الترمذي في العلل الكبير : قال محمد : كان أحمد يقول : ليث لا يفرح بحديثه ، قال محمد : وليث صدوق يهم . وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوي عندهم .

وقال الحاكم أبو عبد الله : مجمع على سوء حفظه . وقال الجوزجاني : يضعف حديثه . وقال البزار : كان أحد العباد إلا أنه أصابه اختلاط فاضطرب حديثه ، وإنما تكلم فيه أهل العلم بهذا ، وإلا فلا نعلم أحدا ترك حديثه .

وقال يعقوب بن شيبة : هو صدوق ضعيف الحديث . وقال ابن شاهين في الثقات : قال عثمان بن أبي شيبة : ليث صدوق ولكن ليس بحجة . وقال الساجي : صدوق فيه ضعف ، كان سيئ الحفظ كثير الغلط ، كان يحيى القطان بآخرة لا يحدث عنه .

وقال ابن معين : منكر الحديث ، وكان صاحب سنة ، روى عن الناس . إلى أن قال الساجي : وكان أبو داود لا يدخل حديثه في كتاب السنن الذي صنفه . كذا قال ، وحديثه ثابت في السنن لكنه قليل ، والله أعلم .

موقع حَـدِيث