ع - محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري ، أبو عبد الله البصري القاضي . روى عن : أبيه ، وسليمان التيمي ، وحميد الطويل ، وابن عون ، وابن جريح ، وحبيب بن الشهيد ، والمسعودي ، وأشعث بن عبد الملك الحمراني ، وسعيد الجريري ، وسعيد بن أبي عروبة ، وهشام بن حسان ، وغيرهم . وعنه : البخاري ، وروى هو والباقون ، عن علي ابن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن جعفر البيكندي ، وخليفة بن خياط ، وقتيبة بن سعيد ، وأبي موسى محمد بن المثنى ، ومحمد بن بشار بندار ، وإبراهيم بن المستمر العروقي ، وأبي الأزهر ، والحسن بن محمد الزعفراني ، ومحمد بن إسماعيل ابن علية ، وأبي حاتم الرازي ، ومحمد بن عبد الله بن أبي الثلج ، ومحمد بن حاتم المؤدب ، ومحمد بن خالد ، ومحمد بن مرزوق البصري ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، والوليد بن عمرو بن السكين ، وأحمد بن إسحاق البخاري ، ومسلم بن حاتم الأنصاري عنه – وروى عنه ابنه عبد الكبير ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وعمرو بن علي ، وأبو الوليد الطيالسي ، ويحيى بن معين ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وإسماعيل بن عبد الله الأصبهاني سمويه ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، وأبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ، وعبد العزيز بن معاوية ، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ، وآخرون . قال الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي ، عن ابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : صدوق . وقال مَرَّةً : لم أر من الأئمة إلا ثلاثة : أحمد بن حنبل ، وسليمان بن داود الهاشمي ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري . وقال أبو داود : تغير تغيرا شديدا . وقال النسائي : ليس به بأس . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال زكريا الساجي : رجل جليل عالم لم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطان ونظرائه ، غلب عليه الرأي . قال : وحدثت عن ابن معين قال : كان محمد بن عبد الله الأنصاري يليق به القضاء ، فقيل له : يا أبا زكريا ، فالحديث ؟ قال : للحديث رجال . وقال عبد الله بن أحمد : قال أبي ، وأبو خيثمة : أنكر معاذ بن معاذ ، ويحيى بن سعيد حديث الأنصاري عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس : احتجم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو محرم صائم . وقال الأثرم ، عن أحمد : ما كان يضع الأنصاري عند أصحاب الحديث إلا النظر في الرأي ، وأما السماع فقد سمع . قال : وقد سمعت أبا عبد الله ذكر الحديث الذي رواه الأنصاري عن حبيب بن الشهيد ، فضعفه . وقال : كانت ذهبت للأنصاري كتب ، فكان بعد يحدث من كتب غلامه أبي حكيم ، أراه قال : فكان هذا من ذلك . وقال يعقوب بن سفيان : سئل علي ابن المديني عن حديث الأنصاري عن حبيب ابن الشهيد قال : ليس من ذلك شيء ، إنما أراد حديث حبيب عن ميمون عن يزيد بن الأصم : تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ميمونة محرما . قال الخطيب : كان الأنصاري قد جالس في الفقه سوار بن عبد الله ، وعبيد الله بن الحسن العنبري ، وعثمان البتي ، وولي قضاء البصرة أيام الرشيد بعد معاذ بن معاذ ، ومات بالبصرة . قال يعقوب بن سفيان : سنة ( 214 ) مات الأنصاري . قال : وسمعته سنة اثنتي عشرة ومائتين يقول : قد أشرفت على أربع وتسعين سنة . وقال الخطيب : وهم يعقوب في تاريخ وفاته ثم روى بإسناده عن أبي موسى محمد بن المثنى قال : مات سنة خمس عشرة . وفيها أرخه إسماعيل بن إسحاق القاضي . زاد ابن سعد : لم يزل الأنصاري بالبصرة يحدث إلى أن مات بها في رجب سنة خمس عشرة ومائتين . قلت : بقية كلام ابن سعد : وكان صدوقا . وأرخه عمرو بن علي سنة ثمان عشرة ومائتين . وقال معاذ : ما رأيته عند الأشعث قط . وذكر عمر بن شبة في أخبار البصرة أنه ذكر للقضاء أيام المهدي سنة ست وستين ومائة ، فقال عثمان بن الربيع الثقفي للفضل بن الربيع : إنه فقيه وعفيف ، ولكنه يأتم بقول أبي حنيفة ، ولنا في مصرنا أحكام تخالفه ، فلا يصلحنا إلا من أجاز أحكامنا ، فتركوا ولايته إذ ذاك . وقال الساجي : سمعت محمد بن المثنى يقول : سمعت الأنصاري يقول : من زعم من أصحاب أشعث ممن كان يلزمه أنه كان لا يراني إلى جنبه فهو من الكاذبين ، كأنه يعرض بمعاذ بن معاذ ، وعلى هذا فقد تعارضا فتساقطا . قال : وسمعت بشر بن آدم ابن بنت أزهر يقول : سمعت الأنصاري يقول : قد وليت القضاء مرتين ، والله ما حكمت بالرأي ، ولقد بعت مدبرا . قال : وسمعت محمد بن عبد الله الزيادي يقول : سألت الأنصاري عن شيء قضى به علينا معاذ بن معاذ ، فأفتى بخلافه ، فلما ولي القضاء قضى في تلك المسألة بما قضى به معاذ ، فسألته ، فقال : كنت أنظر في كتب أبي حنيفة ، فإذا جاء دخول الجنة والنار لم نجد القول إلا ما قال معاذ .
المصدر: تهذيب التهذيب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-49/h/478709
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة