نفيع بن الحارث بن كلدة
من اسمه نفيع ع - نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة ، واسمه عبد العزى بن غيرة بن عوف بن قيس ، وهو ثقيف ، أبو بكرة الثقفي ، وقيل : اسمه مسروح ، وقيل : كان أبوه عبدا للحارث بن كلدة يقال له : مسروح ، فاستلحق الحارث أبا بكرة ، وهو أخو زياد بن سمية لأمه ، وكانت سمية أمة للحارث بن كلدة ، وإنما قيل له : أبو بكرة ؛ لأنه تدلى من حصن الطائف إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأعتقه يومئذ . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعنه : أولاده : عبيد الله ، وعبد الرحمن ، وعبد العزيز ومسلم ، وكيسة ، وأبو عثمان النهدي ، وربعي بن حراش ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ، وعبد الرحمن بن جوشن الغطفاني ، والأحنف بن قيس ، والحسن ، وابن سيرين ، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وأشعث بن ثرملة ، وغيرهم .
قال العجلي : كان من خيار الصحابة . وقال محمد بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب : جلد عمر بن الخطاب أبا بكرة ، ونافع بن الحارث وشبل بن معبد ، ثم استتاب نافعا وشبلا ، فتابا فقبل شهادتهما ، واستتاب أبا بكرة فأبى وأقام فلم يقبل شهادته ، وكان أفضل القوم . وقال يعقوب بن سفيان : نفيع ، ونافع ، وزياد هم أخوة لأم ، أمهم سمية .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : حدثنا هوذة بن خليفة حدثنا هشام بن حسان عن الحسن قال : مر بي أنس بن مالك وقد بعثه زياد إلى أبي بكرة يعاتبه ، فانطلقت معه فدخلنا على الشيخ وهو مريض ، فأبلغه عنه فقال : إنه يقول : ألم أستعمل عبيد الله على فارس ، وروادا على دار الرزق ، وعبد الرحمن على الديوان ؟ فقال أبو بكرة : هل زاد على أن أدخلهم النار ؟ فقال له أنس : إني لا أعلمه إلا مجتهدا ، فقال الشيخ : أقعدوني ، إني لا أعلمه إلا مجتهدا ، وأهل حروراء قد اجتهدوا ، فأصابوا أم أخطؤوا ؟ قال أنس : فرجعنا مخصومين . قال ابن سعد : مات بالبصرة في ولاية زياد . وقال المدائني : مات سنة خمسين .
وقال البخاري : قال مسدد : مات أبو بكرة ، والحسن بن علي في سنة واحدة ، قال : وقال غيره : مات بعد الحسن سنة إحدى وخمسين . وقال خليفة : مات سنة اثنتين وخمسين ، وصلى عليه أبو برزة الأسلمي . زاد غيره : وكان أوصى بذلك .
وقال أبو نعيم : آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينهما .