44 - بَاب التَّوْقِيتِ فِي الْمَاءِ 52 أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ ، فَقَالَ : إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ . 52 ( وَمَا يَنُوبُهُ ) أَيْ يَنْزِلُ بِهِ وَيَقْصِدُهُ ( إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ ) فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ لَا يَنْجُسُ ، وَفِي أُخْرَى لِلْحَاكِمِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ ، وَهُوَ مُفَسِّرٌ لِقَوْلِهِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ أَيْ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا يَقْبَلُهُ ، وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهُ كَمَا قِيلَ أنَّهُ ضَعِيفٌ عَنْ حَمْلِهِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّقْيِيدِ بِالْقُلَّتَيْنِ مَعْنًى ؛ فَإِنَّ مَا دُونَهُمَا أَوْلَى بِذَلِكَ . ( أَتَتَوَضَّأُ ) بمُثَّنَاتَيْنِ مِنْ فَوْقَ ، خطاب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَإِعْجَامِ الضَّادِ ، فِي الْأَشْهَرِ ، ( والحيض ) بكسر الحاء وفتح الياء ، قال النووي : معناه الخرق التي يمسح بها دم الحيض ( عن أبي سعيد الخدري ) سماه البيهقي في رواية عبد الرحمن .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب التَّوْقِيتِ فِي الْمَاءِ · ص 46 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب التَّوْقِيتِ فِي الْمَاءِ · ص 46 44 - بَاب التَّوْقِيتِ فِي الْمَاءِ 52 أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ ، فَقَالَ : إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ . ( بَاب التَّوْقِيت فِي الْمَاء ) أَيّ التَّحْدِيد فِيهِ بِأَنَّ أَيّ قَدْر يَتَنَجَّس بِوُقُوعِ النَّجَاسَات ، وأَيّ قَدْر لَا . قَوْله ( ومَا يَنُوبهُ ) مِنْ نَابَ الْمَكَان وانْتَابَهُ إِذَا تَرَدَّدَ إِلَيْهِ مَرَّة بَعْد أُخْرَى ، ونَوْبَة بَعْد نَوْبَة ، وهُوَ عَطْف عَلَى الْمَاء بِطَرِيقِ الْبَيَان نَحْو أَعْجَبَنِي زَيْد وكَرَمه ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ سُؤْر السِّبَاع نَجِس ، وإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِسُؤَالِهِمْ عَنْهُ ، ولَا لِجَوَابِهِ إِيَّاهُمْ بِهَذَا الْكَلَام مَعْنًى . قُلْت : وكَذَا عَلَى أَنَّ الْقَلِيل مِنْ الْمَاء يَتَنَجَّس بِوُقُوعِ النَّجَاسَة ( قُلَّتَيْنِ ) زَادَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ بِسَنَدٍ مُرْسَل بِقِلَالِ هَجَر ، قَالَ اِبْن جُرَيْجٍ : وقَدْ رَأَيْت قِلَال هَجَر ، فَالْقُلَّة تَسَع قِرْبَتَيْنِ أَوْ قِرْبَتَيْنِ وشَيْئًا ، فَانْدَفَعَ مَا يُتَوَهَّم مِنْ الْجَهَالَة ، ( لَمْ يَحْمِل الْخَبَث ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ يَدْفَعهُ عَنْ نَفْسه لَا أَنَّهُ يَضْعُف عَنْ حَمْله إِذْ لَا فَرْق إِذًا بَيْنَ مَا بَلَغَ مِنْ الْمَاء قُلَّتَيْنِ وبَيْن مَا دُونَهُ ، والْحَدِيث إِنَّمَا ورَدَ مَوْرِد الْفَصْل والتَّحْدِيد بَيْن الْمِقْدَار الَّذِي يَتَنَجَّس وبَيْن الَّذِي لَا يَتَنَجَّس ، ويُؤَكِّد الْمَطْلُوب رِوَايَة لَا يَنْجَس ، رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ وغَيْرُهُ .