كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ 243 - ( 1 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَمَّنِي جَبْرَئِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ ، فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ ) ، وَيُرْوَى : ( حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ ) الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ : ( ثُمَّ الْتَفَتَ ، وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِك ، وَالْوَقْتُ فِيمَا هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ ) الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، لَكِنَّهُ تُوبِعَ ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : هِيَ مُتَابَعَةٌ حَسَنَةٌ ، وَصَحَّحَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ . ( تَنْبِيهٌ ) : اعْتَرَضَ النَّوَوِيُّ عَلَى الْغَزَالِيِّ فِي قَوْلِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ : ( عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ ) ، وَقَالَ : الْمَعْرُوفُ ( عِنْدَ الْبَيْتِ ) وَلَيْسَ اعْتِرَاضُهُ جَيِّدًا ; لِأَنَّ هَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ هَكَذَا قَالَ : أَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَفِيهِ : ( أَمَّنِي جَبْرَئِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ ) وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكِلِ الْآثَارِ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا تُوجَدُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ ، وَهِيَ قَوْلُهُ : ( هَذَا وَقْتُك ، وَوَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِك ) إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . قُلْت : وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَةِ أَيْضًا صَلَاتُهُ إلَى الْبَيْتِ ، مَعَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَقْبِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ، لَكِنْ يَجُوزُ أَلَّا يَكُونَ حِينَئِذٍ مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ فِي الْوَسِيطِ : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ ) ، فَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي التَّنْقِيحِ : هُوَ مُنْكَرٌ بَاطِلٌ ، قُلْت : وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : ( جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ؟ فَقَالَ : الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ ) وَهُوَ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ . هُوَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ، لَكِنْ فِيهِ عَنْعَنَةُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِيهَا مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَةِ ابْتِدَاؤُهُ بِالْفَجْرِ ، وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ . قَوْلُهُ : وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَالْحَاكِمُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، لَكِنْ فِيهِ : ( أَنَّ لِلْمَغْرِبِ وَقْتَيْنِ ) . وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ : أَنَّهُ خَطَأٌ ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ أَخْطَأَ فِيهِ ، حَيْثُ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ بْنِ جَعْفَرٍ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ . قَوْلُهُ : وَعَنْ أَبِي مُوسَى . . . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، إلَّا أَنَّ فِيهِ : أَنَّهُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، حَيْثُ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ . وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ . قَوْلُهُ : وَعَنْ جَابِرٍ . . . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرْدٍ عَنْ عَطَاءٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ كِلَاهُمَا ، عَنْ جَابِرٍ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : قَالَ مُحَمَّدٌ : حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْمَوَاقِيتِ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : يَعْنِي فِي إمَامَةِ جَبْرَئِيلَ ، قَوْلُهُ : وَعَنْ أَنَسٍ . . . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمِهِ فِي الْأَحْمَدِينَ ، مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، وَأَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ نَحْوَ سِيَاقِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ، وَفَصَّلَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا . وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ أَيْضًا ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ . وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّحَاوِيُّ . ( تَنْبِيهٌ ) : الْمَشْهُورُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ الِابْتِدَاءُ بِالظُّهْرِ ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَكَانَ كَثِيرَ الرِّوَايَةِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( لَمَّا فُرِضَتْ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِ الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ). . . الْحَدِيثَ . وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ الَّتِي فِيهَا مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ : هَذَا جَبْرَئِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ) الْحَدِيثَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ · ص 307 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ · ص 307 كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ 243 - ( 1 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَمَّنِي جَبْرَئِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ ، فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ ) ، وَيُرْوَى : ( حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ ) الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ : ( ثُمَّ الْتَفَتَ ، وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِك ، وَالْوَقْتُ فِيمَا هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ ) الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، لَكِنَّهُ تُوبِعَ ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : هِيَ مُتَابَعَةٌ حَسَنَةٌ ، وَصَحَّحَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ . ( تَنْبِيهٌ ) : اعْتَرَضَ النَّوَوِيُّ عَلَى الْغَزَالِيِّ فِي قَوْلِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ : ( عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ ) ، وَقَالَ : الْمَعْرُوفُ ( عِنْدَ الْبَيْتِ ) وَلَيْسَ اعْتِرَاضُهُ جَيِّدًا ; لِأَنَّ هَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ هَكَذَا قَالَ : أَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَفِيهِ : ( أَمَّنِي جَبْرَئِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ ) وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكِلِ الْآثَارِ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا تُوجَدُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ ، وَهِيَ قَوْلُهُ : ( هَذَا وَقْتُك ، وَوَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِك ) إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . قُلْت : وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَةِ أَيْضًا صَلَاتُهُ إلَى الْبَيْتِ ، مَعَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَقْبِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ، لَكِنْ يَجُوزُ أَلَّا يَكُونَ حِينَئِذٍ مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ فِي الْوَسِيطِ : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ ) ، فَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي التَّنْقِيحِ : هُوَ مُنْكَرٌ بَاطِلٌ ، قُلْت : وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : ( جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ؟ فَقَالَ : الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ ) وَهُوَ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ . هُوَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ، لَكِنْ فِيهِ عَنْعَنَةُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِيهَا مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَةِ ابْتِدَاؤُهُ بِالْفَجْرِ ، وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ . قَوْلُهُ : وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَالْحَاكِمُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، لَكِنْ فِيهِ : ( أَنَّ لِلْمَغْرِبِ وَقْتَيْنِ ) . وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ : أَنَّهُ خَطَأٌ ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ أَخْطَأَ فِيهِ ، حَيْثُ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ بْنِ جَعْفَرٍ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ . قَوْلُهُ : وَعَنْ أَبِي مُوسَى . . . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، إلَّا أَنَّ فِيهِ : أَنَّهُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، حَيْثُ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ . وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ . قَوْلُهُ : وَعَنْ جَابِرٍ . . . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرْدٍ عَنْ عَطَاءٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ كِلَاهُمَا ، عَنْ جَابِرٍ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : قَالَ مُحَمَّدٌ : حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْمَوَاقِيتِ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : يَعْنِي فِي إمَامَةِ جَبْرَئِيلَ ، قَوْلُهُ : وَعَنْ أَنَسٍ . . . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمِهِ فِي الْأَحْمَدِينَ ، مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، وَأَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ نَحْوَ سِيَاقِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ، وَفَصَّلَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا . وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ أَيْضًا ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ . وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّحَاوِيُّ . ( تَنْبِيهٌ ) : الْمَشْهُورُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ الِابْتِدَاءُ بِالظُّهْرِ ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَكَانَ كَثِيرَ الرِّوَايَةِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( لَمَّا فُرِضَتْ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِ الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ). . . الْحَدِيثَ . وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ الَّتِي فِيهَا مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ : هَذَا جَبْرَئِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ) الْحَدِيثَ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ · ص 307 كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ 243 - ( 1 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَمَّنِي جَبْرَئِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ ، فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ ) ، وَيُرْوَى : ( حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ ) الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ : ( ثُمَّ الْتَفَتَ ، وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِك ، وَالْوَقْتُ فِيمَا هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ ) الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، لَكِنَّهُ تُوبِعَ ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : هِيَ مُتَابَعَةٌ حَسَنَةٌ ، وَصَحَّحَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ . ( تَنْبِيهٌ ) : اعْتَرَضَ النَّوَوِيُّ عَلَى الْغَزَالِيِّ فِي قَوْلِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ : ( عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ ) ، وَقَالَ : الْمَعْرُوفُ ( عِنْدَ الْبَيْتِ ) وَلَيْسَ اعْتِرَاضُهُ جَيِّدًا ; لِأَنَّ هَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ هَكَذَا قَالَ : أَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَفِيهِ : ( أَمَّنِي جَبْرَئِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ ) وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكِلِ الْآثَارِ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا تُوجَدُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ ، وَهِيَ قَوْلُهُ : ( هَذَا وَقْتُك ، وَوَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِك ) إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . قُلْت : وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَةِ أَيْضًا صَلَاتُهُ إلَى الْبَيْتِ ، مَعَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَقْبِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ، لَكِنْ يَجُوزُ أَلَّا يَكُونَ حِينَئِذٍ مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ فِي الْوَسِيطِ : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ ) ، فَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي التَّنْقِيحِ : هُوَ مُنْكَرٌ بَاطِلٌ ، قُلْت : وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : ( جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ؟ فَقَالَ : الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ ) وَهُوَ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ . هُوَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ، لَكِنْ فِيهِ عَنْعَنَةُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِيهَا مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَةِ ابْتِدَاؤُهُ بِالْفَجْرِ ، وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ . قَوْلُهُ : وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَالْحَاكِمُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، لَكِنْ فِيهِ : ( أَنَّ لِلْمَغْرِبِ وَقْتَيْنِ ) . وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ : أَنَّهُ خَطَأٌ ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ أَخْطَأَ فِيهِ ، حَيْثُ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ بْنِ جَعْفَرٍ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ . قَوْلُهُ : وَعَنْ أَبِي مُوسَى . . . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، إلَّا أَنَّ فِيهِ : أَنَّهُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، حَيْثُ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ . وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ . قَوْلُهُ : وَعَنْ جَابِرٍ . . . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرْدٍ عَنْ عَطَاءٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ كِلَاهُمَا ، عَنْ جَابِرٍ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : قَالَ مُحَمَّدٌ : حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْمَوَاقِيتِ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : يَعْنِي فِي إمَامَةِ جَبْرَئِيلَ ، قَوْلُهُ : وَعَنْ أَنَسٍ . . . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمِهِ فِي الْأَحْمَدِينَ ، مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، وَأَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ نَحْوَ سِيَاقِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ، وَفَصَّلَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا . وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ أَيْضًا ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ . وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّحَاوِيُّ . ( تَنْبِيهٌ ) : الْمَشْهُورُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ الِابْتِدَاءُ بِالظُّهْرِ ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَكَانَ كَثِيرَ الرِّوَايَةِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( لَمَّا فُرِضَتْ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِ الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ). . . الْحَدِيثَ . وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ الَّتِي فِيهَا مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ : هَذَا جَبْرَئِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ) الْحَدِيثَ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث هَذَا جِبْرِيل جَاءَكُم يعلمكم أَمر دينكُمْ · ص 158 الحَدِيث الثَّالِث قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيروَى مثله أَيْضا ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فقد رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن الْحُسَيْن بن حُرَيْث ، عَن الْفضل بن مُوسَى ، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : هَذَا جِبْرِيل جَاءَكُم يعلمكم أَمر دينكُمْ ، فَصَلى لَهُ الصُّبْح حِين أَسْفر قَلِيلا ، ثمَّ صَلَّى لَهُ الظّهْر حِين كَانَ الظل مثله ، ثمَّ صَلَّى لَهُ الْعَصْر حِين كَانَ الظل مثلَيْهِ ، ثمَّ صَلَّى الْمغرب بِوَقْت وَاحِد حِين غربت الشَّمْس وَحل فطر الصَّائِم ، وَصَلى لَهُ الْعشَاء حِين ذهب سَاعَة من اللَّيْل ، ثمَّ جَاءَهُ الْغَد فَصَلى الصُّبْح حِين طلع الْفجْر ، وَصَلى الظّهْر حِين زاغت الشَّمْس ، ثمَّ صَلَّى الْعَصْر حِين رَأَى الظل مثله ، ثمَّ صَلَّى الْمغرب حِين غربت الشَّمْس وَحل فطر الصَّائِم ، ثمَّ صَلَّى الْعشَاء حِين ذهب شفق اللَّيْل ، ثمَّ قَالَ : الصَّلَاة مَا بَين صَلَاتك أمس وَصَلَاة الْيَوْم ، كَذَا رَأَيْته فِي سنَن النَّسَائِيّ ، وذكره ابْن السكن فِي صحاحه أَيْضا ، وَعَزاهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام إِلَى رِوَايَة النَّسَائِيّ ، وَفِيه تَقْدِيم الْقطعَة الْأَخِيرَة من الحَدِيث عَلَى الأولَى - أَعنِي : فعل صلَاته فِي الْيَوْم الثَّانِي - وَهُوَ مُوَافق لبَقيَّة الْأَحَادِيث فِي صفة صَلَاة جِبْرِيل ، ثمَّ قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين : وَرِجَال إِسْنَاده أخرج لَهُم مُسلم فِي صَحِيحه ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَقد سبقه إِلَى ذَلِك الْحَاكِم ؛ فَإِنَّهُ لما أخرجه فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث يُوسُف ، عَن الْفضل بن مُوسَى ، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : هَذَا جِبْرِيل يعلمكم دينكُمْ ، ثمَّ ذكر مَوَاقِيت الصَّلَاة ، ثمَّ ذكر أَنه صَلَّى الْمغرب حِين غربت الشَّمْس ، ثمَّ لما جَاءَهُ من الْغَد صَلَّى الْمغرب حِين غربت الشَّمْس فِي وَقت وَاحِد قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ، ذكره شَاهدا لحَدِيث أبي نعيم الْفضل بن دُكَيْن ، عَن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن أسيد ، عَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر الْمُؤَذّن أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يخبر أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدثهمْ : أَن جِبْرِيل أَتَاهُ فَصَلى بِهِ الصَّلَوَات فِي وَقْتَيْنِ وَقْتَيْنِ إِلَّا الْمغرب ، قَالَ : فَجَاءَنِي فَصَلى بِي سَاعَة غَابَت الشَّمْس ، ثمَّ جَاءَنِي من الْغَد فَصَلى بِي سَاعَة غَابَتْ الشَّمْس لم يُغَيِّرهُ ، وَقَالَ فِي حَقه : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد ، وَلم يخرجَاهُ ، فَإِنَّهُمَا لم يخرجَا عَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر . قَالَ : وَقد قدمت لَهُ شَاهِدين ، وَوجدت لَهُ شَاهدا آخر صَحِيحا عَلَى شَرط مُسلم . وَرَأَيْت فِي علل التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ : حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة فِي الْمَوَاقِيت حسن . وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه حَدِيث مُحَمَّد بن الْفضل ، عَن الْأَعْمَش ، عَن أبي صَالح ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن للصَّلَاة أَولا وآخرًا ، وَإِن أول وَقت صَلَاة الظّهْر حِين تَزُول الشَّمْس ، وَآخر وَقتهَا حِين يدْخل وَقت الْعَصْر ، وَأول وَقت الْعَصْر حِين يدْخل وَقتهَا ، وَإِن آخر وَقتهَا حِين تصفر الشَّمْس ، وَإِن أول وَقت الْمغرب حِين تغرب الشَّمْس ، وَإِن آخر وَقتهَا حِين يغيب الْأُفق ، وَإِن أول وَقت الْعشَاء الْآخِرَة حِين يغيب الْأُفق ، وَإِن آخر وَقتهَا حِين ينتصف اللَّيْل ، وَإِن أول وَقت الْفجْر حِين يطلع الْفجْر ، وَإِن آخر وَقتهَا حِين تطلع الشَّمْس ، ثمَّ قَالَ : سَمِعت مُحَمَّدًا - يَعْنِي : البُخَارِيّ - يَقُول : حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن مُجَاهِد فِي الْمَوَاقِيت أصح من حَدِيث مُحَمَّد بن فُضَيْل ، عَن الْأَعْمَش ، وَحَدِيث مُحَمَّد بن فُضَيْل خطأ ، أَخطَأ فِيهِ مُحَمَّد بن فُضَيْل ، ثمَّ رَوَى من حَدِيث الْفَزارِيّ ، عَن الْأَعْمَش ، عَن مُجَاهِد قَالَ : كَانَ يُقَال : إِن للصَّلَاة أَولا وآخرًا ... فَذكر نَحْو حَدِيث مُحَمَّد بن فُضَيْل ، عَن الْأَعْمَش بِمَعْنَاهُ . قلت : وَحَاصِل هَذَا أَن البُخَارِيّ خطَّأ رِوَايَة الرّفْع ، وَصحح رِوَايَة الْإِرْسَال ، وَكَذَا قَالَه يَحْيَى بن معِين ، وَابْن أبي حَاتِم ، وأما ابْن الْقطَّان فصحح فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام رِوَايَة الرّفْع ، وَقَالَ : لَا يبعد عِنْدِي فِي أَن يكون عِنْد الْأَعْمَش فِي هَذَا عَن مُجَاهِد وَغَيره مثل الحَدِيث الْمَرْفُوع ، وَإِنَّمَا الشَّأْن فِي رافعه وَهُوَ مُحَمَّد بن فُضَيْل وَهُوَ صَدُوق من أهل الْعلم ، وَقد وَثَّقَهُ ابْن معِين .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ · ص 74 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافالفضل بن موسى الشيباني عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة · ص 16 15085 - [ س ] حديث : قال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم فصلى الصبح وذكر حديث المواقيت . س في الصلاة (30: 1) عن الحسين بن حريث، عنه به.