19 إِدْخَالُ الصِّبْيَانِ الْمَسَاجِدَ 711 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ : بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَهِيَ صَبِيَّةٌ يَحْمِلُهَا ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ ، يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ ، وَيُعِيدُهَا إِذَا قَامَ ، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا . 711 - ( يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ ) اسْمُهُ لَقِيطٌ ، وَقِيلَ الْمِقْسَمُ ، وَقِيلَ الْقَاسِمُ ، وَقِيلَ مُهَشِّمٌ ، وَقِيلَ هُشَيْمٌ ، وَقِيلَ مَاسِرٌ ، أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَهَاجَرَ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَتَهُ زَيْنَبَ ، وَمَاتَتْ مَعَهُ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ ( ابْنِ الرَّبِيعِ ) ابْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ( صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ وَيُعِيدُهَا إِذَا قَامَ ) قَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ادَّعَى بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ ، وَبَعْضُهُمْ أَنَّهُ مِنَ الْخَصَائِصِ ، وَبَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ لِضَرُورَةٍ ، وَكُلُّ ذَلِكَ دَعَاوَى بَاطِلَةٌ مَرْدُودَةٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يُخَالِفُ قَوَاعِدَ الشَّرْعِ ؛ لِأَنَّ الْآدَمِيَّ طَاهِرٌ وَمَا فِي جَوْفِهِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ ، وَثِيَابُ الْأَطْفَالِ وَأَجْسَادُهُمْ مَحْمُولَةٌ عَلَى الطَّهَارَةِ حَتَّى تُتَيَقَّنَ النَّجَاسَةُ ، وَالْأَعْمَالُ فِي الصَّلَاةِ لَا تُبْطِلُهَا إِذَا قَلَّتْ أَوْ تَفَرَّقَتْ ، وَدَلَائِلُ الشَّرْعِ مُتَظَاهِرَةٌ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب إِدْخَالُ الصِّبْيَانِ الْمَسَاجِدَ · ص 45 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديباب إِدْخَالُ الصِّبْيَانِ الْمَسَاجِدَ · ص 45 19 إِدْخَالُ الصِّبْيَانِ الْمَسَاجِدَ 711 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ : بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ صَبِيَّةٌ يَحْمِلُهَا ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ ، يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ ، وَيُعِيدُهَا إِذَا قَامَ ، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا . قَوْله : ( يَحْمِل أُمَامَةَ ) حَال مِنْ فَاعِل خَرَجَ ( وَهِيَ صَبِيَّة يَحْمِلهَا ) ، أَيْ : عَادَة ، وَالْجُمْلَة اِعْتِرَاضِيَّة ( فَصَلَّى ) عَطْف عَلَى خَرَجَ ، وَكَانَتْ الصَّلَاة بِجَمَاعَةِ كَمَا جَاءَ صَرِيحًا ، وَهِيَ شَأْن الْفَرَائِض ، فَعُلِمَ بِهِ جَوَاز هَذَا الْفِعْل فِي الْفَرْض ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُور ، لَكِنْ بِلَا ضَرُورَة لَا يَخْلُو عَنْ كَرَاهَة ، وَفِعْله صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لِضَرُورَةٍ أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَاز ، وَرَوَي عَنْ الْمَالِكِيَّة عَدَم الْجَوَاز فِي الْفَرَائِض . قَالَ النَّوَوِيّ : اِدَّعَى بَعْض الْمَالِكِيَّة أَنَّ هَذَا الْحَدِيث مَنْسُوخ ، وَبَعْضهمْ أَنَّهُ مِنْ الْخَصَائِص ، وَبَعْضهمْ أَنَّهُ كَانَ لِضَرُورَةٍ ، وَكُلّ ذَلِكَ دَعَاوِي بَاطِلَة مَرْدُودَة لَا دَلِيل لَهَا ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيث مَا يُخَالِف قَوَاعِد الشَّرْع ؛ لِأَنَّ الْآدَمِيّ طَاهِر وَمَا فِي جَوْفه مَعْفُوّ عَنْهُ ، وَثِيَاب الْأَطْفَال وَأَجْسَادهمْ مَحْمُولَة عَلَى الطَّهَارَة حَتَّى يَتَيَقَّن النَّجَاسَة ، وَالْأَعْمَال فِي الصَّلَاة لَا تُبْطِلهَا إِذَا قَلَّتْ أَوْ تَفَرَّقَتْ ، وَدَلَائِل الشَّرْع مُتَظَاهِرَة عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا فَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَاز .