850 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ أَعْمَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الصَّلَاةِ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، قَالَ لَهُ : أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَجِبْ . 850 - ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ أَعْمَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) قَالَ النَّوَوِيُّ : وَهُوَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ( ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الصَّلَاةِ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ فَأَذِنَ لَهُ ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَجِبْ ) . قَالَ النَّوَوِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ لِمَنْ قَالَ : الْجَمَاعَةُ فَرْضُ عَيْنٍ ، وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنْهُ بِأَنَّهُ سَأَلَ هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ فِي أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ ، وَتَحْصُلُ لَهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ بِسَبَبِ عُذْرِهِ ، قِيلَ : لَا ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ حُضُورَ الْجَمَاعَةِ يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا تَرْخِيصُهُ لَهُ ، ثُمَّ رَدُّهُ وَقَوْلُهُ : فَأَجِبْ ، فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ بِوَحْيٍ نَزَلَ فِي الْحَالِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قُلْنَا بِالصَّحِيحِ ، وَقَوْلُ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الِاجْتِهَادُ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَخَّصَ لَهُ أَوَّلًا ، وَأَرَادَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْكَ الْحُضُورُ إِمَّا لِلْعُذْرِ ، وَإِمَّا لِأَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ حَاصِلٌ بِحُضُورِ غَيْرِهِ ، وَإِمَّا لِلْأَمْرَيْنِ ، ثُمَّ نَدَبَهُ إِلَى الْأَفْضَلِ ، فَقَالَ : الْأَفْضَلُ لَكَ وَالْأَعْظَمُ لِأَجْرِكَ أَنْ تُجِيبَ وَتَحْضُرَ فَأَجِبْ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ · ص 109 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديباب الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ · ص 109 850 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ أَعْمَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الصَّلَاةِ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، قَالَ لَهُ : أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَجِبْ . قَوْله : ( فَلَمَّا وَلَّى ) ، أَيْ : أَدْبَرَ ( فَأَجِبْ ) أَمْر مِنْ الْإِجَابَة ، أَيْ : أَجِبْ النِّدَاء وَأَتْبَعهُ بِالْفِعْلِ ، ظَاهِره وُجُوب الْجَمَاعَة لَا بِمَعْنَى أَنَّهَا وَاجِبَة فِي الصَّلَاة حَتَّى تَبْطُل الصَّلَاة بِدُونِهَا ، بَلْ بِمَعْنَى أَنَّهَا وَاجِبَة عَلَى الْمُصَلِّي يَأْثَم بِتَرْكِهَا ، قَالَ النَّوَوِيّ : أَجَابَ الْجُمْهُور عَنْهُ بِأَنَّهُ سَأَلَ هَلْ له رُخْصَة فِي تَرْك الْجَمَاعَة مَعَ إِدْرَاك فَضْلهَا ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ حُضُور الْجَمَاعَة يَسْقُط بِالْعُذْرِ إِجْمَاعًا ، وَأَمَّا كَوْنه رَخَّصَ أَوَّلًا ، ثُمَّ مَنَعَ ، فَبِوَحْيٍ جَدِيد نَزَلَ فِي الْحَال أَوْ لِتَغْيِيرِ اِجْتِهَاد إِنْ جُوِّزَ الِاجْتِهَاد لِلْأَنْبِيَاءِ كَقَوْلِ الْأَكْثَر ، وَيَحْتَمِل أَنَّهُ رَخَّصَ أَوَّلًا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجِب عَلَيْك الْحُضُور ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْإِجَابَةِ نَدْبًا .