81 - بَاب الِاسْتِغْفَارِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ 1337 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . ( كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا ) ، قَالَ النَّوَوِيُّ : الْمُرَادُ بِالِانْصِرَافِ السَّلَامُ . ( قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ ) ، الْأَوَّلُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَالثَّانِي السَّلَامَةُ ؛ وَمَعْنَاهُ أَنَّ السَّلَامَةَ مِنَ الْمَهَالِكِ إِنَّمَا تَحْصُلُ لِمَنْ سَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . ( تَبَارَكْتَ ) ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : تَفَاعَلْتَ ، مِنَ الْبَرَكَةِ وَهِيَ الْكَثْرَةُ وَالنَّمَاءُ ، وَمَعْنَاهُ تَعَاظَمْتَ إِذْ كَثُرَتْ صِفَاتُ جَلَالِكَ وَكَمَالِكَ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الِاسْتِغْفَارِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ · ص 68 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الِاسْتِغْفَارِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ · ص 68 81 - بَاب الِاسْتِغْفَارِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ 1337 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . قَوْله ( إِذَا اِنْصَرَفَ ) قَالَ النَّوَوِيّ : الْمُرَاد بِالِانْصِرَافِ السَّلَام ، ( اسْتَغْفِر ) تَحْقِيرًا لِعَمَلِهِ وَتَعْظِيمًا لِجَنَابِ رَبّه ، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُون حَال الْعَابِد ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُلَاحِظ عَظَمَة جَلَال رَبّه وَحَقَارَة نَفْسه وَعَمَله لَدَيْهِ فَيَزْدَاد تَضَرُّعًا وَاسْتِغْفَارًا كُلَّمَا يَزْدَاد عَمَلًا ، وَقَدْ مَدَحَ اللَّه عِبَاده ، فَقَالَ : كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( أَنْتَ السَّلَام ) أَيْ السَّالِم مِنْ الْآفَات ، ( وَمِنْك السَّلَام ) أَيْ السَّلَامَة مِنْهَا مَطْلُوبَة مِنْك أَوْ حَاصِلَة مِنْ عِنْدك ، فَالسَّالِم مَنْ سَلَّمْته .