2 - بَاب التَّشْدِيدِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمْعَةِ 1369 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ . ( عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْبَاءِ . ( عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ ) ، لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ أَدْرُعٌ ، وَقِيلَ : جُنَادَةُ ، وَقِيلَ : عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا عَبِيدَةُ هَذَا وَلَمْ يَرْوِ لَهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ . ( مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ تَهَاوُنًا ) ، قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ : هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ؛ أَيْ مُتَهَاوِنًا . ( طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ ) ؛ أَيْ خَتَمَ عَلَيْهِ وَغَشَّاهُ وَمَنَعَهُ أَلْطَافَهُ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب التَّشْدِيدِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمْعَةِ · ص 88 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب التَّشْدِيدِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمْعَةِ · ص 88 2 - بَاب التَّشْدِيدِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمْعَةِ 1369 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ . قَوْله ( تَهَاوُنًا ) قِيلَ : هُوَ مَفْعُول لِأَجْلِهِ أَوْ حَال أَيْ مُتَهَاوِنًا ، وَلَعَلَّ الْمُرَاد لِقِلَّةِ الِاهْتِمَام بِأَمْرِهَا لَا اِسْتِخْفَافًا بِهَا لِأَنَّ الِاسْتِخْفَاف بِفَرَائِض اللَّه كُفْر ، وَمَعْنَى ( طَبَعَ اللَّه إِلَخْ ) أَيْ خَتَمَ عَلَيْهِ وَغَشَّاهُ وَمَنَعَهُ الْأَلْطَاف ، وَالطَّبْع بِالسُّكُونِ الْخَتْم وَبِالْحَرَكَةِ الدَّنَس ، وَأَصْله الدَّنَس وَالْوَسَخ يَغْشَيَانِ السَّيْف مِنْ طَبَعَ السَّيْف ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْآثَام وَالْقَبَائِح ، وَقَالَ الْعِرَاقِيّ : الْمُرَاد بِالتَّهَاوُنِ التَّرْك بِلَا عُذْر وَبِالطَّبْعِ أَنْ يَصِير قَلْبه قَلْب مُنَافِق ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ تَهَاوُنًا مَفْعُول مُطْلَق لِلنَّوْعِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .