1370 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أبي مِينَاءَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ : لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، وَلَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ . ( لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ ) ؛ أَيْ تَرْكِهِمْ ، وَهُوَ مِمَّا أُمِيتَ هُوَ وَمَاضِيهِ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ مِنْهُ إِلَّا الْمُضَارِعُ وَالْأَمْرُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ اسْتِعْمَالَهُ هُنَا مِنَ الرُّوَاةِ الْمُوَلَّدِينَ الَّذِينَ لَا يُحْسِنُونَ الْعَرَبِيَّةَ . ( أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ) ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : هُوَ عِبَارَةٌ عَمَّا يَخْلُقُهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَهْلِ وَالْجَفَاءِ وَالْقَسْوَةِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب التَّشْدِيدِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمْعَةِ · ص 88 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب التَّشْدِيدِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمْعَةِ · ص 88 1370 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أبي مِينَاءَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ : لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، وَلَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ . قَوْله ( عَنْ وَدْعِهِمْ ) أَيْ تَرْكهمْ مَصْدَر وَدَعَهُ إِذَا تَرَكَهُ ، وَقَوْل النُّحَاة : إِنَّ الْعَرَب أَمَاتُوا مَاضِي يَدَع ، وَمَصْدَره يُحْمَل عَلَى قِلَّة اِسْتِعْمَالهَا ، وَقِيلَ : قَوْلهمْ مَرْدُود وَالْحَدِيث حُجَّة عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ : وَالظَّاهِر أَنَّ اِسْتِعْمَاله هَاهُنَا مِنْ الرُّوَاة الْمُوَلَّدِينَ الَّذِينَ لَا يُحْسِنُونَ الْعَرَبِيَّة ، قُلْت : لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ تَتَبَّعَ كُتُب الْعَرَبِيَّة أَنَّ قَوَاعِد الْعَرَبِيَّة مَبْنِيَّة عَلَى الِاسْتِقْرَاء النَّاقِص دُون التَّامّ عَادَة وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ أَكْثَرِيَّات لَا كُلِّيَّات ، فَلَا يُنَاسِب تَغْلِيط الرُّوَاة وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ، قَالَ الْقُرْطُبِيّ : وَالْخَتْم عِبَارَة عَمَّا يَخْلُقهُ اللَّه تَعَالَى فِي قُلُوبهمْ مِنْ الْجَهْل وَالْجَفَاء وَالْقَسْوَة ، وَقَالَ الْقَاضِي فِي شَرَحَ الْمَصَابِيح : الْمَعْنَى أَنَّ أَحَد الْأَمْرَيْنِ كَائِن لَا مَحَالَة إِمَّا الِانْتِهَاء عَنْ تَرْك الْجُماعَات أَوْ خَتْم اللَّه تَعَالَى عَلَى قُلُوبهمْ فَإِنَّ اِعْتِيَاد تَرْك الْجُمْعَة يُغَلِّب الرَّيْن عَلَى الْقَلْب وَيُزَهِّد النُّفُوس فِي الطَّاعَات . وَقَوْله ( وَلَيَكُتبنَّ ) أَيْ مِنْ الْمَرْدُودِينَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .